الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٤٤ - من نوادر علي بن أسباط
[٥٧٤] ١٧ . وأخبرني عبيد الله [١] بن راشد ، عن عبيدة بن زرارة ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده البقباق - يعني أبا العبّاس - فقلت له :
رجل أحبّ بني أُميّة أهو معهم ؟ فقال لي : نعم ، قال : قلت : فرجل أحبّكم أهو [٢] معكم ؟ قال : فقال لي : نعم ، قال : قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : فالتفت إلى البقباق [٣] فوجد منه غفلة [٤] ، فقال برأسه : نعم . [٥] [٥٧٥] ١٨ . وعن فضيل [٦] بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تفضّلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحداً ؛ فإنّ الله قد فضّله ، ولا تُفرّطوا ، ولا تغلوا ، ولا تقولوا فينا ما لا نقول ، وأحبِّونا حبّاً مقتصداً ؛ فإنّكم إن قلتم وقلنا [٧] مُتنا ومُتّم ، وكنّا حيثُ شاء الله وكنتم . [٨] [٥٧٦] ١٩ . حدّثني أبو عليّ القطّان ، قال :
[١] في " س " و " ه " : " عبد الله " .
[٢] في " س " و " ه " : " فهو " . بدون الهمزة .
[٣] الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق مولى كوفي - ثقة عين - من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) له كتابٌ . وعدّه الشيخ المفيد في رسالته العدديّة من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلالُ والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يُطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحد منهم . والرواية [ المذكورة ] ضعيفة ؛ فإنّ عبد الله بن راشد لم يوثَّق ( معجم رجال الحديث : ١٣ / ٣٠٤ / ٩٣٦٦ ) ولعلّه كان مِذْياعاً للحديث ، فأخفى أبو عبد الله ( عليه السلام ) حديثه ذلك عنه ؛ لئلاّ يذيعه في جهلة الشيعة . ( بحار الأنوار : ٦٨ / ١١٣ بهامشه ) .
[٤] وفي " م " : " الغفلة " .
[٥] رواه عن غير عليّ بن أسباط : رجال الكشّي : ٢ / ٦٢٧ / ٦١٧ عن أبي داود المسترقّ ، عن عبد الله بن راشد ، عن عبيد بن زرارة .
[٦] في " س " و " ه " " فضل " .
[٧] في " س " و " ه " : " إن قلنا وقلتم " .
[٨] رواه عن غير عليّ بن أسباط : التوحيد : ٤٥٧ / ١٥ عن عليّ بن النعمان وصفوان بن يحيى ، قرب الإسناد : ١٢٩ / ٤٥٢ عن محمّد بن خالد الطيالسي وكلّها عن فضيل بن عثمان . بيانٌ : أي حيث يشاء الله في مكان غير مكاننا ، أو محرومين عن لقائنا هذا إذا كان المراد بقوله : " قلتم وقلنا " قلتم غيرَ قولنا - كما هو الظاهر - وإن كان المعنى قلتم مثل قولنا ، كان المعنى كنتم معنا أو حيث كنّا ، أو هو عطف على " كنّا " ( بحار الأنوار : ٢٥ / ٢٦٩ ) .