الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٤٣ - من نوادر علي بن أسباط
[٥٧٢] ١٥ . قال : روى [١] شيخ من أصحابنا ، قال : سمعته يقول :
ألم تعلم أنّ الله بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوّة ، واصطفاه بالوحي على حين فترة من الرسل ، وانقطاع من السبل ، ودروس من الأمر ، وضلال من الناس ، بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، وكان أوّلَ أُمّته له [٢] إجابةً ، وأقربَهم منه قرابةً ، وأوجبَهم له [٣] حقّاً وله نصيحةً ابنُ عمّه لأبيه وأُمِّه عليُّ بنُ أبي طالب ( عليه السلام ) ، وربيبُه [٤] في حجره ، وزوجُ ابنته سيّدةِ نساء العالمين ، وأبو ولديه : الحسنِ والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، فمضى سابقاً ذائداً عن دعوته ، باذلا مهجته ، خائضاً في غمرات الموت دونه ، ففرّج الكَرْب الشديد [٥] بسيفه عن وجهه ، لم يولِّ دبراً قطّ [ ولم يستعتب من خطيئة قطّ ، ولم يُسبَق إلى فضل قطّ ] [٦] حاملُ راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كلّ مشهد ، وأخوه دون المسلمين في كلّ محشد ، ومغمّضُ عينيه ، وغاسل جسده ، ومؤدِّيه إلى حفرته ، ومُدخِلُه في قبره ، لم يقدّم [٧] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحداً قبله ، نزل القرآن بفضائله ، وتكلّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمناقبه ، فهاتوا مَن له فضل كفضله ، لم يعنِّفه الكتاب ، ولم تجهِّله السنّة .
[٥٧٣] ١٦ . أبو داود قال : حدّثني بعض أصحابنا :
أنّه مرّ مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) وإذا إنسان يضرب في الشتاء في ساعة باردة ، فقال :
سبحان الله ! أفي مثل [٨] هذه الساعة يضرب ؟ قال : قلت : جعلت فداك وللضرب [٩] حدّ ؟ قال :
فقال لي : نعم ، إذا كان الشتاء ضُرِب في حرّ النهار ، وإذا كان الصيف ضرب في برد النهار .
[١] في " س " و " ه " : " قال : وروى " .
[٢] في " س " و " ه " : " منه " .
[٣] في " ح " و " س " و " ه " : " عليه " .
[٤] في " م " : " وربّاه " .
[٥] في " ح " و " س " و " ه " : " الكُرب الشديدة " .
[٦] ما بين المعقوفين لم يرد في " س " و " ه " .
[٧] في " س " و " ه " : " لم يتقدّم " .
[٨] في " س " و " ه " : " في مثل " بدون الهمزة .
[٩] في " س " و " ه " : " وهل للضرب " .