الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٠٣ - المجموعة الثانية كتاب عبد الملك بن حكيم
سنة في مثل هذا الوقت ؛ لأنّه يخرج علينا من هذه الغَيْضَة عبد صالح ، فنسأله أن يدعو الله ، فيشفيَ زَمْنانا ويبرئ مرضانا ، فربما أقمنا اليوم واليومين ، وأكثر ما يخرج إلينا في اليوم الثالث ، قال : فأقام معهم ، فلمّا كان من غد اليوم الذي قدم فيه إذا هم برجل قد خرج في ثوبين أبيضين ، فقاموا إليه يسألونه حوائجهم ، فلمّا أن فرغوا تبعه سلمان ، فقال له : ما تريد ؟ قال [١] : أنا رجل كنت أخدم العلماء من أبناء حواري عيسى ( عليه السلام ) ، فقالوا لي : إنّه يظهر نبيّ بيثرب [٢] في هذه السنة المقبلة ، فخرجت في طلبه ، فأردت أن أسألك أصدقوني ؟ قال : نعم ، صدقوك ، منزله اليومَ مكّة وستلقاه ، فإذا لقيته فأقرئه السلامَ عنّي كثيراً ، قال : فلمّا أسلم سلمان ولقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحدّثه [٣] حديثه ، قال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك أخي عيسى ( عليه السلام ) .
[٤٥٥] ٢ . وبإسناده ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، قال : حدّثني عمّي عبد الملك ، قال : حدّثني حباب بن أبي حباب الكلبي ، عن أبيه ، قال :
سمعت عليّاً ( عليه السلام ) وهو يقول : ليخربنّ العرب كما يخرب البيت الخرب ، يصيرون ثُلَلا يقتل بعضهم بعضاً لا يبالي الله مَن غلب .
[٤٥٦] ٣ . وعن عمّه عبد الملك ، عن عمّار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
أُهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ناحية فارس ذالحوح [٤] فوُضع بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لأبي بكر : أيّ شيء هذا ؟ قال : ما أعرفه ، ثمّ قال لعمر : أيّ شيء هذا ؟ فقال : ما أعرفه ، ثمّ قال لعثمان : أيّ شيء هذا ؟ فقال [٥] : ما أعرفه ، ثمّ قال لعليّ ( عليه السلام ) : أيّ شيء هذا ؟
[١] في " س " و " ه " : " فقال له " .
[٢] في " س " و " ه " : " في يثرب " .
[٣] في " س " و " ه " : " وحدّثه " .
[٤] كذا في " م " و " ح " وفي " س " و " ه " : " ذا عوج " . ويحتمل من رسم خطّه أن يكون ذا بحوج وأمّا في بصائر الدرجات كما في البحار ج ٤٠ ، ص ١٨٥ فقد ذكر هذه الرواية عن حسين بن زياد عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : " دانجوج " وهي غريبة لم يظهر معناها لي فيجب مراجعة اللغة .
[٥] في " س " و " ه " : " قال " .