الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٤٧ - أخبار أبي الصباح العبدي
وصلتم وقطع الناس ، وأحببتم وأبغض الناس ، وعرفتم وأنكر الناس وهو الحقّ إنّ الله اتّخذ محمّداً عبداً قبل أن يتّخذه رسولا ، وإنّ عليّاً كان عبداً لله ، ناصَحَ الله ، فنصحه ، وأحبّ الله ، فأحبّه .
إنّ حقّنا في كتاب الله بَيِّنٌ لنا صفو المال ، وإنّا قوم فرض الله طاعتنا في كتابه ، وأنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته [١] وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات وليس عليه إمام ، فميتته ميتة جاهليّة ، عليكم بتقوى الله فقد رأيتم أصحاب عليّ [٢] .
[٣١٤] ١١٠ . جعفر ، عن أبي الصباح ، عن خيثمة الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال أردت أن أُودّعه ، فقال :
يا خيثمة ! أبلغ موالينا السلامَ ، وأوصهم بتقوى الله ، وأوصهم أن يعود غنيّهم [٣] على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأن يتلاقَوا في بيوتهم ؛ فإنّ لقاء [٤] بعضهم بعضاً في بيوتهم حياةٌ لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا ، يا خيثمة ! أبلغ موالينا أنّا لسنا نغني عنهم من الله شيئاً إلاّ بعمل ، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلاّ بورع ، وأنّ أعظم الناس حسرةً يوم القيامة مَن وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره [٥] .
[٣١٥] ١١١ . جعفر ، عن أبي الصباح ، عن أبي بصير ، قال :
[١] في " س " و " ه " : " بجهالة " .
[٢] رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : الكافي : ٨ / ١٤٦ / ١٢٣ عن يحيى الحلبي بن بشير الكناسي بزيادة في آخره ، تفسير العيّاشي : ٢ / ٤٨ / ١٩ عن بشير الدهّان وفيهما " لنا صفو المال ولنا الأنفال " .
[٣] العائدة : المعروف والصِلة والعطف والمنفعة ، وهذا أعود : أنفع . ( القاموس المحيط : ١ / ٣١٩ ) وأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، أي ينفعهم .
[٤] في " س " و " ه " : " ملاقاة " .
[٥] رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : الكافي : ٢ / ١٧٥ / ٢ عن ابن مسكان ، مصادقة الإخوان : ١٣٦ / ٦ كلاهما عن خيثمة ، الأمالي للطوسي : ١٣٥ / ٢١٨ وليس فيه ذيله ، قرب الإسناد : ٣٢ / ١٠٥ وص ٣٣ / ١٠٦ وكلاهما عن بكر بن محمّد ، الاختصاص : ٢٩ عن عبد الأعلى مولى آل سام ، بشارة المصطفى : ٧٧ عن بكير بن محمّد وليس فيهما ذيله ، مشكاة الأنوار : ٩٦ / ٢١٦ عن خيثمة ، أعلام الدين : ٨٣ ، تفسير فرات الكوفي : ٣١٠ / ٤١٥ عن جعفر بن محمّد بن الفزاري معنعناً ، عن خيثمة الجعفي .