الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٤٨ - من نوادر علي بن أسباط
يا فلانة ! فخرجت ، فلمّا رأته قالت : مفتون والله ، مفتون والله ، قالت له : ما تريد ؟ قال :
خذي أربعة دراهم ، فهيِّئي لي طعاماً وشراباً وطيباً وتعالي حتّى آتيك ، فذهبت فدارت فإذا هي بقطعة من حمار ميّت فأخذته ، ثمّ عمدت إلى بول عتيق ، فجعلته في كوز ، ثمّ جاءت به إليه ، فقال : هذا طعامِك ؟ قالت : نعم ، قال : لا حاجة لي فيه ، وهذا شرابكِ فلا حاجة لي فيه ، اذهبي فتهيَّئي ، فتقذّرت جسدها [١] ، ثمّ جاءته ، فلمّا شمّها قال : لا حاجة لي فيكِ ، فلمّا أصبحتْ كُتب على بابها : إنّ الله قد غفر لفلانة البغيّة بفلان العابد . [٢] [٥٨٥] ٢٨ . عمرو [٣] بن ساير [٤] ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
إنّ عابداً عبد الله في دير له ثمانين سنة ، ثمّ أشرف فإذا هو بامرأة فوقعت في نفسه ، فنزل إليها ، فراودها عن نفسها ، فأجابته فقضى حاجته منها ، فلمّا قضى حاجته طرقه الموت ، واعتقل لسانه ، فمرّ به سائل فأشار إليه بإصبعه : أنْ خذ رغيفاً من كساه ، فأخذه فأحبط الله عمل ثمانين سنة بتلك الزنية ، وغفر له بذاك الرغيف ، فأدخله الجنّة . [٥] [٥٨٦] ٢٩ . عن هارون بن خارجه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
كان عابد من بني إسرائيل ، فطرقته امرأة بالليل ، فقالت له : أضِفْني [٦] ، فقال [٧] : امرأة مع رجل لا يستقيم ، قالت : إنّي أخاف أن يأكلني السبع ، فتأثم ، فخرج فأدخلها ، قال :
[١] في " س " و " ه " : " فتعذّرت جهدها " وفي " ح " و " مج " : " فتقذّرت جهدها " . ولعلّ الصحيح : فقذّرت جسدها .
[٢] بحار الأنوار : ٦٣ / ٢٧٠ / ١٥٧ عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط .
[٣] لعلّ الصحيح هو عمرو بن شمر : أبو عبد الله الجعفي ، عربي - من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) - له كتاب ولم تثبت وثاقته لمعارضة توثيق عليّ بن إبراهيم له مع تضعيف النجاشي له ( معجم رجال الحديث : ١٣ / ١٠٦ ) وروى كثيراً عن جابر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) .
[٤] في " س " : " عمر بن سابر " . وفي " ه " : " عمر بن ساير " والظاهر عدم وجود ترجمة في رجال الشيعة له ، ويحتمل أن يكون هو عمرو بنَ سالم الذي ذكره الشيخ في الفهرست وقال : له كتاب ورواه بالإسناد إلى حميد ، عن القاسم بن إسماعيل القرشي ، عنه .
[٥] رواه عن غير عليّ بن أسباط : ثواب الأعمال : ١٦٧ / ١ عن عمرو بن شمر ، عن جابر .
[٦] في " س " و " ه " : " ضفني " ولعلّ الصحيح : ضيِّفني .
[٧] في " س " و " ه " : " فقال لها " .