الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٥٠ - من نوادر علي بن أسباط
ثمّ قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ! اجلس متوسّطاً وقل ما أمرتك به ؛ فإنّك لو قلته على الجبال لسارت ، أو قلته على الأرض لتقطّعت من [١] ورائك ، ولطويت كلّ من بين يديك ، ولو كلّمت به الموتى ، لأجابوك بإذن الله [ بل الله والقوّة بالله ] [٢] ، فقال له بعض القوم : يا رسول الله ! هذا لعليّ خاصّةً ؟ قال : نعم ، فاعرفوا [٣] ذلك له .
قال جابر : فلمّا أخذ كلّ واحد مجلسَه ، اختلج البساط فلم أره إلاّ ما بين السماء والأرض ، فلمّا رجع سلمان ولقيته ، خبّرني [٤] أنّهم ساروا بين السماء والأرض لا يدرون أشرقاً أم غرباً حتّى انقضّ بهم البساط على كهف عظيم عليه باب من حجر واحد .
قال سلمان : فقمت بالذي أمرني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال جابر : فقلت لسلمان : وما الذي أمرك [٥] به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أمرني - إذا استقرّ البساط مكانَه من [٦] الأرض ، وصرنا عند الكهف - أن آمر أبا بكر بالسلام على أهل ذلك الكهف وعلى الجميع ، فأمرته فسلّم عليهم بأعلى صوته ، فلم يردّوا عليه شيئاً ، ثمّ سلّم أُخرى فلم يُجِب ، فشهد أصحابه على ذلك وشهدت عليه ، ثمّ أمرت عمر فسلّم عليهم بأعلى صوته ، فلم يردّوا عليه شيئاً ، ثمّ سلّم أُخرى فلم يجب ، فشهد أصحابه على ذلك وشهدت عليه ، ثمّ أمرت عبد الرحمن بن عوف فسلّم عليهم فلم يجب ، فشهد أصحابه على ذلك وشهدت عليه ، ثمّ قمت أنا فأسمعتُ الحجارة والأودية صوتي فلم أُجَب ، فقلت لعليّ :
فداك أبي وأُمّي أنت بمنزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى نرجع ولك السمع والطاعة وقد
[١] لم يرد " من " في " س " و " ه " .
[٢] كذا في النسخ . وليس ما بين المعقوفين موجوداً في البحار .
[٣] في " ح " : " ما عرفوا " .
[٤] في " س " و " ه " : " أخبرني " .
[٥] في " م " : " كان أمرك " .
[٦] في " م " : " على " .