الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٢٤ - كتاب زيد النرسي
كان عليهم حسرةً يوم القيامة . [١] [٢٣٧] ٣٣ . قال جابر : سمعته يقول :
إنّ رجلاً أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ! إنّي جعلت نصف دعائي لك . قال :
أنت إذاً آثم ، ثمّ [٢] أتاه من الغد ، فقال : يا رسول الله ! إنّي جعلت دعائي كلَّه لك ، فقال [٣] : إن كنت فعلت كفاك الله مؤونَة الدنيا والآخرة ، وإنّ جعفراً قال : أتدرون كيف جعل دعاءه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ إنّما قال : اللهمّ ! صلّ على محمّد وأهل بيته ، وافعل بي كذا ، كلَّما أراد أن يدعو لنفسه بدأ بالصلاة على محمّد وآل محمّد ، ثمّ دعا لنفسه .
[٢٣٨] ٣٤ . قال جابر : سمعته يقول :
إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أيّها [٤] الناس ! أقيموا صفوفكم ، وامسحوا مناكبكم ؛ لكيلا يكون فيكم خَلَل ، ولا تختلفوا ، فيُخالَفَ اللهُ بين قلوبكم ألا فإنّي أراكم من خلفي ، وذلك قول الله : ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) [٥] الآية . [٦] [٢٣٩] ٣٥ . قال جابر : وسمعته يقول :
إنّ الرحم معلَّقة بالعرش تقول : اللهمّ ! صِلْ من وصلني ، واقطع من قطعني ، وهي رحم آل محمّد ، وهو قوله : ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) [٧] وكلُّ ذي رحم . [٨]
[١] رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : الكافي : ٢ / ٤٩٦ / ١ عن الفضيل بن يسار ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) نحوه ، شرح الأخبار : ٣ / ٤٥٩ / ١٣٤٣ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ٧٥ / ٤٦٨ / ٢٠ نقلاً عن عدّة الداعي .
[٢] في " س " و " ه " : " وأتاه " .
[٣] في " س " و " ه " : " فقال له " .
[٤] في " س " و " ه " : " أيّها " بدون " يا " .
[٥] الشعراء ( ٢٦ ) : ٢١٨ - ٢١٩ .
[٦] رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : ثواب الأعمال : ٢٧٤ / ١ ، المحاسن : ١ / ١٦٠ / ٢٢٦ كلاهما عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وليس فيهما الآية الشريفة ، دعائم الإسلام : ١ / ١٥٥ مرسلاً عنه ( صلى الله عليه وآله ) وليس فيه ذيله .
[٧] الرعد ( ١٣ ) : ٢١ .
[٨] رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : الكافي : ٢ / ١٥١ / ١٠ عن فضيل بن يسار ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وليس فيه ذيله و ح ٧ ، الزهد للحسين بن سعيد : ٣٦ / ٩٧ نحوه وكلاهما عن أبي بصير ، تفسير العيّاشي : ٢ / ٢٠٨ / ٢٧ عن العلاء بن الفضيل ، والثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . بيانٌ : " إنَّ الرّحم معلّقة بالعرش " قيل : تمثيل للمعقول بالمحسوس وإثباتٌ لحقِّ الرّحم على أبلغ وجه ، وتعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من الله . . . وقيل : محمول على الظاهر ؛ إذ لا يبعد من قدرة الله أن يجعلها ناطقةً كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنّه يقول : أنا عملك . ( بحار الأنوار : ٧٤ / ١١٥ ) .