الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٦٦ - أخبار إبراهيم بن جبير عن جابر الجعفي
فتسوّروا عليَّ ، قال : فتطاير أهلي ومَن عندي ، قال : فأخذوا يتسخّرون [١] الناس ، قلت :
لا تسخّروهم واستأجروا عليَّ في مالي ، قال : فحملوني في محمل وأحاطوا بي ، فأتاني آت من أهلي فقال : إنّه ليس عليك بأس ، إنّما يسألك [٢] عن يحيى بن زيد ، قال :
فلمّا أدخلوني عليه ، قال : لو شعرنا أنّك بهذه المنزلة ، ما بعثنا إليك ، إنّما أردنا أن نسألك عن يحيى بن زيد ، فقلت : مالي به عهد قد خرج من هاهنا قال : ردّوه ، فردّوني .
[٣٨١] ٥٤ . جعفر ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كنّا عنده ، فقال : يحتجّ [٣] عليهم عليّ ( عليه السلام ) بأن قال :
والله إنَّ منّا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنّ منّا حمزةَ سيّد الشهداء ، وإنّ منّا الإمامَ المفترض الطاعة ، من أنكره مات إن شاء يهوديّاً ، وإن شاء نصرانيّاً ، ثمّ قال :
والله ما ترك الله الأرض قطّ منذ قبض الله آدم إلاّ وفيها مَن يُهتدى به إلى الله وهو حجّة الله إلى العباد ، مَن تركه هلك ، ومن لزمه نجا حقّاً على الله . [٤] [٣٨٢] ٥٥ . جعفر ، عن ذريح ، قال : سألته عن الأئمّة بعد النبيّ صلّى الله عليه وعليهم قال :
نَعم ، كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلّى الله عليه الإمامَ بعد النبيّ - صلوات الله عليه وأهلِ بيته - [ ثمّ كان الحسن ، ثمّ كان الحسين ] ، ثمّ كان عليّ بن الحسين ، ثمّ كان محمّد بن علّي ، ثمّ إمامكم . من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله ورسوله ، قال :
ثمّ قلت : أنت اليومَ جعلني الله فداك ؟ فأعدتها عليه ثلاث مرّات .
قال : إنّي إنّما حدّثتك بهذا لتكون من شهداء الله في الأرض إنّ الله - تبارك وتعالى -
[١] في " ح " : " يتسخّروا " .
[٢] كذا في " م " وفي " ح " و " س " و " ه " : " نسألك " .
[٣] كذا في " ح " . وفي " س " و " ه " : " احتجّ " . واستظهر في هامش " ح " أيضاً أن تكون الكلمة " احتجّ " .
[٤] رواه عن غير محمّد بن المثنّى : ثواب الأعمال : ٢٤٥ / ٢ عن أبي المغراء ، المحاسن : ١ / ١٧٦ / ٢٧٢ عن أبي المعزاء وكلاهما عن ذريح ، عن أبي حمزة وليس فيهما صدره .