الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٦٨ - أخبار إبراهيم بن جبير عن جابر الجعفي
بريدة أصغَر القوم [١] ثمّ قال رسول الله - صلّى الله عليه وآله - : إنّما دعوتكم لتكونوا شهداءَ [٢] ، أقمتم أم كتمتم فأُمّر أبو بكر على الناس وبريدة غائب بالشام فلمّا قدم بريدة أتى أبا بكر وهو في مجلسه ، فقال : يا أبا بكر ! هل نسيت تسليمنا على عليّ بإمرة المؤمنين ، نسمّيه بها واجباً من الله ومن [٣] رسوله ؟ قال : يا بريدة ! إنّك غِبْتَ وشهدنا ، وإنّ الله يُحدث الأمر بعد الأمر ، ولم يكن الله ليجمع لأهل هذا البيت النبوّةَ والمُلكَ .
فقال لي : إنّما ذكرت هذا لتكون من شهداء الله في الأرض إنّ منّا بعد الرسول سبعةَ أوصياءَ أئمّةً مفترَضةً طاعتُهم ، سابعهم [٤] القائم إن شاء [٥] ؛ إنّ الله عزيز حكيم يقدِّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء وهو العزيز الحكيم ثمّ بعد القائم أحد عشر [٦] مهديّاً من ولد الحسين ، فقلت : مَن السابع جعلني الله فداك ، أمرك على الرأس والعينين ؟ قال : " قلت ثلاثَ مرّات " قال : ثمّ بعدي إمامكم وقائمكم إن شاء الله [٧] .
إنّ أبي - ونِعْم الأبُ كان - قال [٨] رحمة الله عليه : كان يقول :
[١] في " س " و " ه " : " الناس " . واعلم أنّ ما يرتبط ببريدة ذكر في " س " و " ه " قبل سلمان .
[٢] في " ح " و " س " و " ه " : " شهداء الله " .
[٣] لم يرد " من " في " س " و " ه " .
[٤] احتمل في الهامش كونه من كلمات الشيخ الحرّ قال : " الوجه فيه أنّ ابتداء العدد من أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهذه من شبهات الواقفة كما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة " ( م د ح ) .
[٥] في " س " و " ه " : " إن شاء الله " .
[٦] في الهامش قال : " هذا مرويّ من عدّة طرق وله معارضات ووجهه - كما يظهر من بعض الروايات - أنّ المذكورين نوّابُه في حياته ، أو آبائه إذا خرجوا في الرجعة . وله وجوه أُخر " ( م د ح ) .
[٧] في الهامش : " قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أنّ كلّ واحد منهم قائم بالأمر والإمامة في زمانه ، فلعلّه المراد ؛ لتواتر معارضاته " ( م د ح ) .
[٨] " كان قال " لم يرد في رواية الصفّار عن ذريح .