الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٤٩ - من نوادر علي بن أسباط
والقنديل بيده فذهب يصعد به ، فقالت له : أدخلتني من النور إلى الظلمة ، قال : فردّ القنديل ، فما لبث أن جاءته الشهوة ، فلمّا خشي على نفسه قرّب خنصره إلى النار ، فلم يزل كلَّما جاءته الشهوة أدخل إصبعه النارَ ، حتّى أحرق خمس أصابَع ، فلمّا أصبح ، قال : أُخرجي ، فبئست [١] الضيفةُ كنتِ لي . [٢] [٥٨٧] ٣٠ . إبراهيم بن عليّ المحمّدي [٣] ، عن أبيه ، عن عبد الله بن موسى ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذاتَ يوم ونحن في مسجده ، فقال : مَن هاهنا ؟ فقلت : أنا يا رسول الله ! وسلمانُ الفارسي ، فقال : يا سلمان ! ادع لي مولاك عليَّ بن أبي طالب ، فقد جاءتني فيه عزيمة من ربّ العالمين .
قال جابر : فذهب سلمانُ فاستخرج عليّاً من منزله ، فلمّا دنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلا به ، فأطال مناجاتَه ، كلَّ ذلك يُسرّ إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سرّاً خفيّاً عنّا ووجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقطر عرقاً كنظم الدّرّ يتهلّل حُسناً ، ثمّ قال له - لمّا انصرف من مناجاته - : قد سمعت ووعيت ، فاحفظ يا عليّ .
ثمّ قال : يا جابر ! ادع لي عمر وأبا بكر ، قال جابر : فذهبتُ إليهما فدعوتهما ، فلمّا حضراه ، قال : يا جابر ! ادع لي عبد الرحمن بن عوف ، قال جابر : فدعوته ، فلمّا أتاه ، قال : يا سلمان ! اذهب إلى بيت أُمّ سلمة فأتني بالبساط الخيبري ، قال جابر : فما لبثنا أن جاءنا سلمان بالبساط ، فأمره أن يبسطه ، ثمّ أمر القوم ، فجلس كلّ واحد منهم على ركن من أركانه وكانوا ثلاثة ، ثمّ خلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسلمانَ ، فأطال مناجاته ، وأسرّ [٤] إليه سرّاً خفيّاً ، ثمّ أمره أن يجلس على الركن الرابع من البساط .
[١] في " س " و " ه " : " فبئس " .
[٢] بحار الأنوار : ٧٠ / ٤٠١ / ٧٥ عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط .
[٣] كذا في النسخ . وفي البحار " المحمودي " .
[٤] في " س " و " ه " : " فأسرّ " .