الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٠٢ - المجموعة الثانية كتاب عبد الملك بن حكيم
تستخرج ما تقول ، لتقعنّ فيما تكره [١] ، قال : فأوقفهم على موضع ذخائره وكنزه ، قال :
فاستحيوا من سلمانَ وسألوه أن يجعلهم في حلّ ، وأن يقيم معهم ، فيكونَ موضعَه ، فأبى وقال : حاجتي أن تخبروني عن هذا الرجل الذي سَمّى لي هو كما قال ، فقالوا له :
نعم ، هو أفضلُ مَن نعرفه [٢] بقي من أبناء الحواريّين ، قال : فمضى إليه فأصابه على ما ذكروا [٣] وأفضلَ ، ويقال : إنّه كان [٤] في عداد الأوصياء ، قال : فخدمه حتّى حضرته الوفاة ، فقال له : يا هذا ! إنّه قد حضرك ما ترى وأنا بك واثق ، فمَن الخليفة بعدك الذي أكون معه ، أقوم معه مقامي معك ؟ قال : فدلّه على رجل كان بأرض الروم ، قال : فمضى إليه وإذا شيخ كبير عالم ، فلم يلبث إلاّ يسيرا حتّى حضرته الوفاة ، فقال له مثل ما قال لأصحابه ، فقال [٥] : ليس بك إلى ذاك [٦] حاجة ، في هذه السنة المقبلة يظهر نبيٌ [٧] بأرض يثرب وهو راكب البعير الذي بشّر به المسيح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، فانطلِقْ حتّى تكون معه ، فلمّا أن فرغ من دفنه ، مضى على وجهه قد [٨] أخذ صفته ، وأنّه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة ، وبين كتفيه خاتم النبوّة ، قال : فبينا [٩] هو يسير إذ هجم [١٠] على خلق كثير مجتمعين في صحراءَ حولَها غِياض [١١] وقد أخرجوا زَمْناهم ومَرْضاهم ، قال : فسلّم عليهم ، وقال لهم : ما قصّتكم ؟ ولأيّ شيء اجتماعكم ؟ فقالوا : نحن نجتمع في كلّ
[١] في " س " و " م " : " نكره " .
[٢] في " س " و " ه " : " نعرف " .
[٣] في " س " و " ه " : " فأصابه كما ذكروا " .
[٤] لم يرد " كان " في " س " و " ه " .
[٥] في " س " و " ه " : " فقال له " .
[٦] في " س " و " ه " : " ذلك " .
[٧] في " س " و " ه " : " رجل " .
[٨] في " س " و " ه " : " وقد " .
[٩] في " س " و " ه " : " فقال : فبينما " .
[١٠] هجم عليه : انتهى إليه .
[١١] جمع الغَيْضَة : مجتمع الشجر .