رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٨٥ - «الفصل الخامس عشر»
و أما ما يتوهم ان المزاج و التخمر [١] قد يكون اكتسبهما [٢] من الحرارة الواردة من خارج، فأمر غير مدرك بالقياس، بل بالتخمير الصناعي التجريبي [٣].
و التجربة ليس [٤] ترينا من [٥] الترياق و المتروذيطوس تسخينا لا [٦] تريناه من الكموني و الفلافلي شيئا [٧] يعتد به [٨].
و أما الأفعال الشريفة القوية، التي نظهر عن الترياق و المتروذيطوس، فليس لشدة [٩] حرارة أو برودة، بل لخاصية [١٠] شريفة، اما حاصلة من خواص البسائط، و اما من خارج. و إذا كان الأمر على هذا فليس استعمال الترياق و المتروذيطوس، على ما يظن بهما أنهما يوجبان [١١] (أي يحدثان) من التسخين و الإحراق أمرا [١٢] لا توجبه [١٣] أدوية أخرى، و معاجين مما يستعمل.
فالإنسان، المعتدل المزاج، إذا استعمل من أيهما كان، في أوقات معتدلة أو باردة، شيئا معتدل المقدار، و لم يواتر [١٤] و لم يكثر، انتفع [١٥] بهما في تقوية القلب، منفعة عظيمة. و حفظت عليه [١٦] صحته، و أمن غوائل العفونات [١٧] الوبائية [١٨]، و الحركات الردية من الأخلاط، و لم تنكا فيه السموم، و قويت فيه القوى كلها، و طال عمره.
و أما الذي به سوء مزاج حار [١٩]، و في الفصول و البلدان الحارة، فلا رخصة له فيهما، و لا في سائر الجوارشنات و المعاجين الحارة، الا عند ضرورة ظاهرة.
و يلي الترياق و المثروذيطوس، من الأدوية [٢٠]، في هذا الباب، دواء المسك المر، و دواء المسك الحلو. و المر أقوى و أوفق لمن مزاجه معتدل أو إلى البرد، و الحلو لمن به سوء مزاج حار.
[١] يكون قد (ط) و (ف)
[٢] اكتسبها (ض) و (ف)
[٣] في (ف) اضيفت جملة (دون القياسي)
[٤] لا بدل ليس (ض)
[٥] في بدل من (ط)
[٦] مالا تزيناه (ط)
[٧] بشيء (ط)
[٨] في نسخة (ف) جاءت الجملة السابقة كما يلي: (و لا يوجب لأحدهما على الآخر فضلا يعتد به)
[٩] بشدة (ف)
[١٠] بخاصية (ف)- لخاصية فيه (ط)
[١١] توجبان (ض)- و هي كلمة ساقطة (ط)
[١٢] أمر (ط)
[١٣] يوجبه (ف) و (ض)
[١٤] يؤثر (ط)
[١٥] ينتفع (ض)
[١٦] حفظ (ط)
[١٧] العقوبات (ط)
[١٨] كلمة (الوبائية) ساقطة (ط)
[١٩] حار غير طبيعي (ط)
[٢٠] جملة (من الأدوية) ساقطة (ض).