رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٣٠ - «الفصل الخامس»
و إذا [١] كانت (الروح) قليلة المقدار، قليلة المادة، كما للناقهين، و المنهوكين في [٢] الأمراض، و المشايخ، غير معتدلة المزاج، كما للمرضى، كثيفة غليظة القوام جدا، كما للسوداويين و المشايخ، فلا تنبسط لكثافتها.
أو (كانت الروح) رقيقة القوام جدا، كما للمنهوكين و النساء، فلا تفي بالانبساط، أو (كانت) مظلمة، كما للسوداويين، كانت شديدة الاستعداد للغمّ.
«الفصل الخامس»
المستعد للشيء يكفيه أضعف أسبابه، مثل الكبريت [٣] في الاشتعال [٤]، فإنه يشتعل بأدنى نار [٥]، و [٦] لا يشتعل بأضعافها الحطب. فإذا كانت النفس ذات روح، مستعدة للانفعال من المفرّحات، فرحت بأدنى سبب، و لهذا يكثر الفرح لشارب الخمر، حتى يظن [٧] أنه يفرح لذاته. و (الأمر) ليس كذلك، فإنه يستحيل أن يحدث بالشيء أثر [٨] الا عن مؤثّر. بل الخمر، إذا شربت باعتدال، ولّدت روحا كثيرة، معتدلة المزاج و القوام، شديدة النورانية ساطعتها [٩]. فاستعدت الروح للفرح، و فرحت بأدنى سبب من الأسباب المفرحة [١٠]. و يكون تأثرها من الأسباب [١١] النافعة، في الحاضر من [١٢] الوقت، أكثر من تأثّرها من الأسباب [١٣] النافعة في المستقبل.
و كذلك تأثرها [١٤] من النافعة في اللذة أكثر [١٥] من تأثرها من الأسباب [١٦] النافعة في الجميل.
و كذلك تأثرها من الذي يكون بحسن الظن [١٧] أكثر [١٨] من الذي يكون بحسب العقل.
[١] ان (ض)
[٢] بالأمراض (ف)
[٣] كالكبريت في اشتعاله (ط)
[٤] للاشتعال (ض)
[٥] من أدنى (ط)
[٦] الواو ساقطة (ط)
[٧] كذا في (ض)- حتى يظن به أن (ف)- حتى يظن به أنه (ط)
[٨] لا عن مؤثر (ط)- اثر من غير مؤثر (ض)
[٩] ساطعها (ط) و (ض)
[١٠] المفرقة النافعة (ط)
[١١] و يكون تأثرها عن النافعة (ط)
[١٢] الحاضر و الوقت (ف) و (ض)
[١٣] تأثرها عن النافعة (ط)
[١٤] في (ف) وردت الجملة كما يلي: و من النافعة في اللذة أكثر من تأثرها ...
[١٥] أكبر (ض)
[١٨] أكبر (ض)
[١٦] سقطت كلمة الأسباب (ض)
[١٧] الفكر بدل الظن في (ط).