رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٤٨ - «الفصل الحادي عشر»
- و الثاني بالقياس إلى القابل، و هو القياس إلى [١] العلة التي لأجلها استعد هذا الجسم [٢] لقبول هذه القوة، دون جسم آخر. و هذا الجهل أيضا غير مختص بالخاصية، بل هذا الجهل منا موجود في الألوان و الروائح و القوى النفسانية و غير ذلك.
فانا نعلم، من جملة هذه الأمور، انها [٣] إنما حصل لها الوجود [٤] بالفعل من المبادي الفاعلة [٥]، التي سببها اللّه تعالى، و نعلم أن ذلك لاختصاص المادة باستعداد تابع لمزاج.
- و لكنا نجهل نسبة بسائط ذلك المزاج، ما دمنا في عالم الكون و الفساد. و ليس [٦] جهلنا بسبب حصول [٧] هذه القوة في المغناطيس بأعجب من جهلنا بالسبب الذي يستعد به [٨] الشيء للحمرة و الصفرة، بل البدن للنفس.
- لكن الأمور المعتادة المشهورة [٩] يسقط عنها التعجب، و تغفل عن موضع البحث [١٠] فيها [١١] النفس [١٢]. و النادر يجلب [١٣] التعجب، و يستدعي إلى البحث و الروية في سببه.
- و الخاصيّة بالجملة (أي بصورة مختصرة) طبيعة (أي صفة) موجودة [١٤] بالاجرام [١٥] المركبة من العناصر، من الفيض الالهي [١٦] العلوي، لما يحدث لها من الأمزجة الخاصة، المفيدة لاستعدادات خاصة.
هذا هو الكلام في الخاصية، بحسب التحقيق، و أما بحسب المعتاد فيظن أن الخاصية تفارق الطبيعة (أي تخالفها) [١٧]، بسبب أنها قوة موجودة في بعض الأجسام المتكونة بالامتزاج، يصدر عنها، في جسم آخر [١٨]، فعل خارج عن المعتاد في الطبيعة المشهورة.
[١] القياس الى (ف)- التباس (ط) و (ف)
[٢] جملة (هذا الجسم) زائدة (ض)
[٣] انها ساقطة (ط)
[٤] انما يحصل لها وجود ... (ط)
[٥] الفاعلة (ض)- الفعالة (ف) و (ط)
[٦] فليس (بالأصل)
[٧] تحصيل (ف)
[٨] له يستعد بدل يستعد به (ض)
[٩] المشهورة المعتادة (ض)
[١٠] للبحث (ط)
[١١] عنها (ف)
[١٢] للنفس (ض)
[١٣] يجلب له (ف)
[١٤] توجد بدل موجودة (ض)
[١٥] للاجرام (ف)
[١٦] كلمة الالهي زائدة (ط)
[١٧] كلمة بسبب ساقطة (ط)
[١٨] جملة (جسم آخر) ساقطة (ط).