رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٣٨ - «الفصل الثامن»
- و في ضيق الصدر انفعال واحد، و هو بالأذى. و ليس يلزمه [١] ذلك الشوق [٢] على سبيل الطبع، بل ربما اختاره لغرض آخر، دون نفس الشوق إلى المباعدة، فيكون ذلك شوقا اختياريا، لا شوقا حيوانيا. و ربما اختار [٣] البطش و المقاومة.
- و أما رابعا) فلأن [٤] اللوازم البدنية متحالفة [٥]:
- لأن ضعف القلب يلزمه، عند حصول المؤذي الذي يخصه، خمود من الحرارة الغريزية، و استيلاء من البرودة.
- و ضيق الصدر، يلزمه كثيرا، عند حصول المؤذي الذي يخصّه، اشتعال من الحرارة الغريزية.
- و أما خامسا) فلأن الأسباب الاستعدادية متخالة [٦]:
- فإن ضعف القلب يتبع [٧] لا محالة رقّة الروح، بإفراط برد مزاجه.
- و ضيق الصدر قد يتبع كثافة روحه [٨] و سخونة مزاجه.
«الفصل الثامن»
- الدم الوافر الصافي، المعتدل القوام و المزاج [٩]، لكثرة ما يتولد منه من الروح الساطع النقي، المعتدل القوام و المزاج، يعد (أي يهيئ) للفرح.
- و الدم الصافي الزائد في السخونة، لكثرة [١٠] اشتعاله و سرعة حركته، يعد للغضب.
- و الدم الرقيق المائي، البارد الصافي، يعد لضعف القلب و الجبن؛ لأن الروح الذي يتولد منه يكون ثقيل الحركة إلى خارج [١١]، قليل الاشتعال، لبرده [١٢] و رطوبته، فيقل فيه [١٣] الاستعداد للفرح و الغضب. و يكون أيضا لرقته سهل التحلل، و لبرده قليل التولد [١٤].
[١] يتلزمه (ف)
[٢] بالشوق (ط)
[٣] المقاومة و البطش (ض)
[٤] فإن بدل فلأن (ط)
[٥] متحالفة (ط) و (ض)- متخالفة (ف)
[٦] متحالفة (ط) و (ض)- متخالفة (ف)
[٧] لا محالة يتبعه (ض)
[٨] الروح (ض)
[٩] كلمة المزاج ساقطة (ف)
[١٠] في نسخة (ض) جاءت هذه الجملة كما يلي: يعد للغضب لكثرة اشتعاله ...
[١١] الخارج (ط)
[١٢] لبرودته (ف)
[١٣] منه بدل فيه (ط)
[١٤] التوليد (ف).