رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٥٣ - «الفصل الثاني عشر»
المقطّع: هو الدواء اللطيف الذي يمكنه أن ينفذ ما بين سطح العضو و سطح الخلط اللزج، الملتزق به حتى يبرئه [١] عنه. و كذلك ينفذ فيما بين أجزاء الخلط، حتى يفرق بينها [٢] و يفقدها الاتصال، و يصغّر أحجامها [٣]، لا من [٤] جهة ترقيق القوام و إفناء الجوهر بالتحليل. و المقطّع بازاء (أي يعاكس أو ضد) الملزق (اللزج)، كما أن الملطف بإزاء المكثف [٥].
الجاذب: هو الدواء الذي له كيفية نفاذه جدا [٦]- فيحرك الخلط نحو السطح الذي يماسه، إما بخاصية و إما بتسخين. و التسخين يجذب لأنه يحلل، فيحتاج إلى بدل ما يحلل، لضرورة الخلاء، و لأنه يخلخل محتاج [٧] أن يملأ القروح [٨].
و لأنه يوجع، و كل عضو يتوجع تنصب اليه المواد لأمرين:
- أحدهما أنه تضعف قوة العضو، فيقبل فضول الأعضاء الأخرى، التي تدفعها قواها الدافعة [٩].
- و الثاني لأن الروح الطبيعية تتوجه إليه لمقاومة السبب المؤذي، و يصحبه [١٠] دم كثير.
اللاذع: هو الدواء الذي له كيفية لطيفة نافذة [١١]. يحدث في [١٢] الاتصال تفرقا كثير العدد، متقارب الوضع، صغير المقدار، موجع [١٣].
المحمّر: هو الدواء الذي يسخن العضو الذي يماسه تسخينا قويا، حتى يجذب اليه لطيف الدم جذبا قويا، يبلغ ظاهره فيحمّره. و مثل هذا الخردل و التين و الفودنج.
و الأدوية المحمرة يقوم فعلها مقام الكي للجلد.
المقرّح: هو الدواء الذي يفرط تحميره، حتى يحلل [١٤] الرطوبة الواصلة بين أجزاء ما يلاقيه، فيحدث فيها [١٥] خراجات، و يجذب اليها فضولا، فتصير قرحة، و هذا مثل البلاذر.
[١] يتبرى بدل يبرئه (ط)
[٢] يفرق فيما بينهما (ط)
[٣] حجمه (ط)
[٤] لا من قبل (ط)
[٥] الكثيف (ض)، ثم ينتقل بعدها إلى الدواء المنضج
[٦] جملة (له كيفية نفاذه جدا) ساقطة (ط)
[٧] كلمة محتاج ساقطة (ط)
[٨] ان يمتلي القرح (ف)
[٩] الدافقة بدل الدافعة (ف)
[١٠] يسيل منه بدل يصحبه (ف)
[١١] نافذة جدا (ط)- نافعة (ض)
رسالة في الأدوية القلبية ٢٥٣ «الفصل الثاني عشر»
[١٢] فيه بدل في (ف)
[١٣] موجعا (ط)
[١٤] فيحلل بدل حتى بحلل (ض)
[١٥] أي أعضاء الجسم و أجزائه.