رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٥٥ - «الفصل الثاني عشر»
و قد يفعل [١] بكيفيته، فإن الحار ينضج بالذات، و البارد قد [٢] ينضج بالعرض.
- أما الحار فلأنه يلطف (الخلط) [٣] الغليظ، و يفرق بالطبع بين البدن [٤] و الشيء الغريب.
- و اما [٥] البارد، فلأنه [٦] يفيد (الخلط) الرقيق جدا قواما صالحا، و الحار جدا مزاجا معتدلا.
و كل ما سيّله [٧] الحر جمده البرد و بالعكس.
[٨] و إذا كانت رقته [٩] من الحرارة الغريبة، فتتمكن [١٠] الحرارة الغريزية من دفعه، (و) [١١] لأنه يكسر حدة الحرارة الغريبة المضادة للحرارة الغريزية، فتستولي الحرارة الغريزية.
الهاضم: هو الدواء الذي يحيل الغذاء إلى مشابهة الأخلاط المحمودة التي تغذو البدن، و (يحيل) الأخلاط إلى مشابهة البدن.
و المنفخ: هو الدواء الذي في جوهره رطوبة غليظة غريبة. فإذا فعلت [١٢] فيها الحرارة الغريزية، المعتدلة المقدار، استحالت ريحا و لم تتحلل، مثل اللوبيا.
و منه ما نفخه في المعدة، و منه ما نفخه داخل العروق، لأن الرطوبة مخالطة له مخالطة شديدة، فلا تتحلل ريحا شديدا إلا عند شدة تفرق أجزاء الدواء [١٣]، الذي يكون في العروق لا في المعدة.
و هذا مثل الزنجبيل و مثل الجرجير، و هذه الأدوية تصلح لتهيج الباه.
كاسر الرياح: هو الدواء الذي يتدارك، بحرارته اللطيفة النافذة، ما قصّرت فيه الحرارة الضعيفة، إذا أحالت الرطوبة إلى الريحية، و لم تتحلل.
[١] يفعله (ف) و (ط)
[٢] قد زائدة في (ف)
[٣] الغليظ المائي (ض)
[٤] و بين الشيء (ض)
[٥] (أما) ساقطة (ط)
[٦] في نسخة (ط) أضيفت جملة (يلطف الخلط المائي)
[٧] سبيله بدل سيله (ط)
[٨] جملة (إذا كانت رقته) مطموسة (ض)
[٩] فيه بدل رقته (ط)
[١٠] فيمكن بدل تتمكن (ط)
[١١] الواو زائدة في (ط)
[١٢] فعل (بالأصل)
[١٣] كلمة الدواء زائدة (ف).