رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٥٩ - «الفصل الثالث عشر»
- أحدهما أنه قد يستفرغ ما هو ملائم للطبيعة مع ما [١] ليس ملائما لها.
- و الثاني لأنه يحمل على الأعضاء و على الطبيعة، بما يستجلب من الأعضاء. و يقهر الطبيعة، لأن الطبيعة تجذب [٢] الأخلاط إلى مقارها [٣]، و تمسكها هناك [٤].
و الدواء المسهل يفعل ضد ذلك، و ما لم [٥] يحدث ضعفا في القوة الطبيعية و عجزا [٦] لم يتمكن منه.
و الترياق يحبس الاسهال و القيء، بتقويته للطبيعة [٧]، و تسليطه إياها على ما هو سمّي الجوهر، و بسميته [٨] يستفرغ. و نعم ما قال ابقراط الحكيم «إن الدواء ينقي و ينكي».
ثم الاسهال منفعته في التوحش، لما فيه من تنقية الروح، أكثر من منفعته في ضعف القلب؛ لأنه يقلل مادة الروح، و ينهك مزاج القلب.
الأدوية المدرّة للبول و العرق: نافعة من ضعف القلب، الذي يكون من رقة الدم و مائيته.
و هي ضارة في التوحش و الغمّ، الذي يكون من كدورة الدم و سوداويته، لأنها تزيد [٩] الدم غلظا و ظلمة و كدورة سوداوية [١٠] و (تزيد المزاج) [١١] يبسا.
في إخراج الدم: اخراج الدم ضار جدا لضعف القلب، الذي يكون لبرد الدم و نزارته و رقته [١٢]، نافع [١٣] لضعف القلب، الذي يكون لاختناق الحرارة الغريزية في كثرة المواد الدموية، مثل الخفقان الدموي.
الأدوية الملطفة: تقع في أدوية القلب، إذا كان توحشه من عكر الدم، أو كان ضعفه من غلظ الدم و برده، فلا يتولد منه روح، لا كثير و لا معتدل.
و كذلك (الأدوية) المحلّلة و الجلّاءة و المفتّحة، تقع فيها (أي من جملة الأدوية القلبية) لتنفيذ تفتيحها (المنافذ) [١٤].
[١] (ما) ساقطة (ط)
[٢] تحدد (ض)
[٣] مقرها (ط)
[٤] هنالك (ط)
[٥] و لما لم يحدث (ط)
[٦] و عجزا ما (ض)
[٧] الطبيعة (ط)
[٨] لسميته (ف)
[٩] و لأنه يزيد (بالأصل)
[١٠] جملة (و كدورة سوداوية) جاءت بعد (يبسا) (ض)
[١١] جملة (يزيد المزاج) زائدة في (ط)
[١٢] في نسخة (ط) جاءت الجملة السابقة كما يلي: (الذي يكون لرقة الروح و ضعفها، التابع لقلة المادة)
[١٣] و نافع جدا (ط)
[١٤] كلمة (المنافذ) زائدة في (ط).