رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٨٦ - «الفصل الخامس عشر»
و دواء المسك لا يقصّر عن الترياق في التفريح كثيرا [١]، و يقصر عنه في التقوية للقلب، قصورا معتدلا، و في التقوية لسائر الأعضاء قصورا شديدا. و أكثر عنايته [٢] في أمر القلب هو التفريح، و انعاش الروح [٣]. و لا يقاوم جميع السموم، بل ما جرى مجرى البيش [٤]. و فائدته في اللدوغ أقل من فائدته في السموم المسقيّة. و الترياقان [٥] نافعان في الجميع.
و دواء المسك، قد يمكن أن يعدّل المرّ منه، بأن يؤخذ منه [٦] عشرة مثاقيل، و من عصارة التفاح المز [٧]، و عصارة الرمان الحلو [٨]، و عصارة السفرجل المز [٩]، من كل واحد وزن خمسين مثقالا. و يطبخ حتى يتقوم، ثم يستعمله حار المزاج.
و إن كان [١٠] المزاج أسخن [١١] مزج (دواء المسك) بالمياه، مثل [١٢] عصارة الريباس، و ماء [١٣] حماض الاترج، ثم يكون الشربة مقدار [١٤] ما يحفظ فيها الشربة من دواء المسك، مع ثلاثة أمثاله [١٥] مما دخل عليه. مثلا تكون الشربة من هذا الرب ثلاثة مثاقيل أو [١٦] أربعة مثاقيل، فتحصل [١٧] من دواء المسك الكبير منفعته، التي بحسب خاصيته، و ينكسر تسخينه المفرط. و كذلك الكلام في المفرّحين الكبير و الصغير [١٨]، (الذي يسمى الحلو) [١٩] و أما معجون النجاح، الذي للكندي، فإنه نافع جدا من ضعف القلب السوداوي و من [٢٠] علة الماليخوليا [٢١]. لكن [٢٢] منفعته بالتصفية أكثر من منفعته بالتقوية. و منفعة دواء المسك و المفرّح، بالتقوية، أكثر من منفعتهما [٢٣] بالتصفية [٢٤]. فلذلك معجون النجاح أوفق للتوحش السوداوي و الماليخوليا، و دواء المسك و المفرّح أوفق للخفقان و الغشي.
[١] شيئا كثيرا (ط)
[٢] عناية (ط)
[٣] القوة بدل الروح (ف)
[٤] جملة (و لا يقاوم ...) حتى آخرها ساقطة (ف)
[٥] الترياق و المتروديطوس (ف)
[٦] (منه) ساقطة (ط)
[٧] الحلو (ض)
[٨] المز (ف)
[٩] الحلو (ض)
[١٠] و اذا كان (ط)
[١١] اسخن منه (ط)
[١٢] كلمة (مثل زائدة (ف)
[١٣] كلمة (ماء) ساقطة (ف)
[١٤] كلمة مقدار ساقطة (ط)
[١٥] جملة (مع ثلاثة أمثال) ساقطة (ف)
[١٦] الواو بدل أو (ط)
[١٧] فيحصل (بالأصل)
[١٨] الصغير و الكبير (ف)
[١٩] هذه الجملة مضافة في (ط)
[٢٠] (أو من) بدل من (ف)
[٢١] ماليخوليا (ف) و (ض)
[٢٢] كلمة (لكن) ساقطة (ف) و (ض)
[٢٣] منفعته (ط)
[٢٤] في التصفية (ض).