رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٢٨ - «الفصل الرابع»
الغير طبيعية [١]، فيظن [٢] أن اللذة خروج عن الحالة الغير الطبيعية [٣]، و كأن الثبات على الحالة الطبيعية [٤] لا يجوز ان [٥] يكون لذيذا.
و إنما وقع هذا السهو بسبب أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات. [٦] [و قد عرف في كتاب سوفسطيقا [٧] أن هذا احدى المغالطات [٨].
و اما بيان هذا في مسألتنا [٩] هذه فهو [١٠] ان من [١١] المدركات ما [١٢] لا يدرك الا عند الاستحالة، و هو مثل الملموسات. فان [١٣] الكيفية إنما يحس بها ما دام العضو اللامس مضادا لها في [١٤] الكيفية و ينفعل منها [١٥]. فاذا انفعل و استقر صارت الكيفية مزاج العضو، فلم يحس بها [١٦] ذلك [١٧]، اذ كل حس فهو استحالة ما، و الشيء لا يستحيل عن نفسه]. [١٨] [فلهذا لا يتأذى صاحب (حمى) الدق [١٩] [٢٠] بالحرارة الشديدة، التي هي أشد من حرارة الحمى المحرقة. و يتأذى صاحب المحرقة (أي الحمى) بما هو دون ذلك.
و ذلك لأن حرارة الدق متمكنة من الأعضاء، كالمزاج لها. و حرارة الحمى المحرقة طارئة على الأعضاء، و مزاج الأعضاء يخالفها [٢١]. و الأطباء يخصون ما يجري مجرى الدق باسم سوء المزاج المستوي. و ما يجري مجرى الحمى المحرقة باسم سوء المزاج المختلف].
فقد تبين أن السبب في عدم الالتذاذ، بما يستقر من الكمالات المحسوسة، هو عدم الادراك. و سبب اللذة، عند ابتداء الخروج إلى الحالة الطبيعية، هو حصول الادراك.
[١] الطبيعية (ض)
[٢] فتظن (ف)
[٣] طبيعية (ط)
[٤] حال الطبيعة (ط)
[٥] جملة لا يجوز أن ساقطة في (ف)
[٦] هذه الجملة موجودة في هامش (ض) و في متن النسختين (ف) و (ط)
[٧] سوفسطيفا (ط)
[٨] أحد المغلطات (ف) و (ض)
[٩] مسئلتنا (ط)
[١٠] جملة هذه فهو مطموسة (ض)
[١١] من زائدة (ض)
[١٢] (ما) ساقطة (ط)
[١٣] و ان (ف)
[١٤] لها زائدة في (ط).
[١٥] عنها بدل منها (ض)
[١٦] به بدل بها (ض)
[١٧] كلمة ذلك زائدة (ط).
[١٨] هذه الجملة، الموجودة بين معترضتين، موجودة في (ف) و (ط). أما في نسخة (ض).
فيوجد الجملة التالية: كما أن اللذات الحسية تكون بانفعال ما حسي، لأنها تكون بادراك حسي. و الادراك الحسي هو انفعال عن الضد، و إنما تحس القوة الحاسة ما دامت تنفعل و ترد على كيفية فيها. فاذا استقرت فيها تلك الكيفية لم تحس بها، إذ لا انفعال حينئذ، لهذا لا يحس صاحب ...) و الجملة مضطربة بعد ذلك
[١٩] كلمة فلهذا ساقطة (ف)
[٢٠] الدف (ط)
[٢١] تخالفها (ف).