رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٢٩ - «الفصل الرابع»
و لما عرض ان كان [١] حصول الادراك مع الخروج عن الحالة الغير طبيعية [٢] عرض ان كانت اللذة مع الخروج عنها، فظن ان [٣] ذلك سببها، و ليس الأمر كذلك.
بل السبب ادراك [٤] حصول الكمال لا غير، فهذا [٥] هو سبب اللذة.
و اما سبب الاستعداد لها فهو كون الملتذ على افضل أحواله، في الكم و الكيف، حتى لا يكون [٦] في جوهره نقصان، و حالة غير طبيعية مما هو فيه.
أما في الكم فأن تكون الروح الملتذة كثيرة المقدار [٧]، فيشتد [٨] بذلك قوتها، لأن زيادة الجوهر في الكم توجب زيادة القوة في الشدة، على ما تبيّن [٩] في الأصول الطبيعية.
و أيضا فإنها تفي بكثرتها لبقاء [١٠] قسط وافر منها في المبدأ، و ذهاب قسط وافر منها [١١] في الانبساط، الذي يكون عند الفرح و اللذة، فإن القليل تنحلّ به الطبيعة، و تضبطه عند المبدأ، و لا تمكّنه من الانبساط.
و أما في الكيف فأن [١٢] يكون مزاجها فاضلا جدا، [١٣] و يكون قوامها فاضلا جدا. و النورانية التي لها وافرة جدا، فتكون مشابهتها بجوهر [١٤] السماء شديدة جدا.
فهذه هي أسباب الاستعداد [١٥] للّذة و الفرح، و اضدادها (هي) أسباب الاستعداد للألم و الترح [١٦]. فإذا عرف هذا في اللذة، و هي كالجنس، عرف في الفرح، الذي هو كالنوع.
و الروح [١٧] التي [١٨] في القلب، إذا كانت كثيرة المقدار، كثيرة المادة التي تتولّد عنها، على قرب من الاتصال، معتدلة في المزاج و في القوام، ساطعة النورانية، كانت شديدة الاستعداد للفرح.
[١] كان ساقطة (ط)
[٢] الغير ساقطة (ط)
[٣] ان ساقطة (ط)
[٤] كلمة ادراك زائدة (ض)
[٥] و هذا هو (ف)
[٦] كلمة يكون ساقطة (ط)
[٧] المقدار ساقطة (ط)
[٨] فتشتد (ط)
[٩] بين (ف) و (ط)
[١٠] ببقاء (ض)
[١١] منها زائدة في (ض)
[١٢] بأن (ط)
[١٣] جدا و يكون كلمتان زائدتان في (ض)
[١٤] لجوهر (ف)
[١٥] استعداد (ط)
[١٦] كذا في (ض)- الاذى (ط)- للاذى (ف)
[١٧] فالروح (ض)
[١٨] التي ساقطة (ط).