مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٣٢٦
و وجب نصب المستثنى و لحقتهما نون الوقاية نحو «ما عداني و ما خلاني». و تكون «ما» و ما بعدها في تأويل مصدر منصوب على الحال مأخوذ معنى الفعلين و مقدّر باسم الفاعل [١]
٢ انكر قوم دخول «ما» على «حاشا» لانها حرف. و اجازه بعضهم قياسا
٣ تستعمل «حاشا» في ما ينزّه فيه المستثنى عن مشاركة المستثنى منه في حكمه نحو «ضربت القوم حاشا الامير» [٢]
٥٣٨-* اذا كان المستثنى ب «لا سيما» (لا سيّما) معرفة جاز لك فيه الجر و الرفع نحو «أجاد الخطباء و لا سيّما زيد»
* و اذا كان نكرة جاز لك فيه أوجه الاعراب الثلاثة نحو «ربّ عبرة أصلحت أمة و لا سيّما عبرة أو عبرة أو عبرة بالكبراء» [٣]
فوائد- ١ ليست «لا سيما» من كلمات الاستثناء حقيقة و انّما توسّعوا في عدّها منهنّ لانها تخرج ما بعدهما مما قبلها من حيث عدم مساواة ما قبلها له فهو مفضّل عليه في الحكم [٤]
[١] و التأويل في قولك «جاء القوم ما خلا أو عدا زيدا» اي خالين منه او مجاوزين إياه
[٢] و تكون ايضا اسما للتنزه نحو «حاشا اللّه» اي معاذ اللّه
[٣] اذا رفعت الاسم بعد «لا سيما» فعلى تقدير «ما» موصولة او نكرة تامّة.
و جعل الاسم بعدها خبر المضمر محذوف. و الجملة صلة للموصول او صفة للتامّة أي «لا مثل الذي هو عبرة بالكبراء موجود». أو «لا مثل شيء هو عبرة بهم حاصلة». و اذا نصبته فعلى تقديرها تامة أو زائدة كافّة عن الاضافة و جعلت «عبرة» تمييزا. أي «لا مثل شيء عبرة» على حدّ قولك «ليس في الدّنيا مثل المدن موطنا» أو «لا مثل عبرة». و اذا جررته فعلى تقديرها زائدة غير كافّة أو تامّة. و جعلت «عبرة» مضافا اليه مع الزائدة أو بدلا من التامّة أو عطف بيان عليها و لا يجوز ان تقول سيما و لا ان نترك الواو
[٤] و هي مركبة من «لا» النافية للجنس و «ميّ» بمعنى مثل و هو اسمها.