مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٢٦٩
عنه المتقدّم و هو متأخّر عنه. و لذلك لا يتأتى نصب المشغول عنه بالفعل الجامد و لا بأفعل التفضيل و لا بالصفة المشبهة و لا باسم الفعل و لا بالمصدر و لا بالحروف لأنها لا تعمل في ما قبلها
٤٥٠- يجب نصب المشغول عنه اذا وقع بعد ما لا يليه الا الفعل كادوات الشرط و العرض و التحضيض و الاستفهام ما سوى الهمزة لأنها أم الباب نحو «إن العلم خدمته نفعك» و «ألا ذنبي تغفره» و «هلّا الشرّ تجنّبته» و «هل الخبر عرفته» [١]
فوائد- ١ لا يجوز في هذه الامثلة و نحوها رفع الاسم المتقدم على أنه مبتدأ لانّه لو رفع لخرجت هذه الادوات عمّا وضعت له من الاختصاص بالفعل
٢ يمتنع الاشتغال بعد أداة الشرط الجازمة إذا كان فعل الشرط مجزوما لفظا فلا يقال «إن زيدا تلقه فأكرمه». فاذا كانت اداة الشرط غير الجازمة أو كان الشرط محلّا جازت المسألة نحو «إندم اذا اخاك ضربت» و «إن أخاك ضربت فاندم» و «إن اخاك لم تلقه فانتظره»
٣ يقبح الاشتغال في غير «إن» و «لو» و «إذا» من ادوات الشرط. كما أنه يقبح التحضيض و الاستفهام بغير الهمزة الا في الضرورة
٤٥١- يجب رفع المشغول عنه:
* اذا وقع بعد «اذا» الفجائيّة و «واو الحال» [٢] نحو «دخلت البيت
[١] ينصب المشغول عنه بفعل محذوف وجوبا يفسّره الفعل الظاهر. فاذا أمكن تسليط العامل المتأخّر على الاسم المتقدم بلفظه نصب بمثله اي بفعل محذوف يوافق العامل المذكور في اللفظ نحو «أزيدا ضربته» اي «أضربت زيدا ضربته». و إلّا نصب بما يوافقه بالمعنى نحو «أزيدا قطعت رأسه» اي «أقتلت زيدا قطعت رأسه».
فان لم تكن الموافقة اللفظية او المعنوية نصب بلازم معناه نحو «هلّا زيدا ضربت ولده» اي «هلّا اهنته» لأن ضرب الولد يستلزم اهانة الأب
[٢] لأنّ «إذا» الفجائية لا يليها فعل و لا معمول فعل. و «واو» الحال