مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٢٠٩
بمعنى انتقل و «انفكّ» بمعنى انفصل. و «برح» بمعنى ذهب. و «دام» بمعنى بقي.
و حينئذ تأخذ فاعلا و تكتفي به نح و «و إنّما يقول للشيء كن فيكون» و «سبحان اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ» و «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ»* و قس البواقي
٣٦١- الأفعال الناقصة ثلاثة أقسام:
* الأوّل يتصرّف تصرّفا تامّا و هو «كان و أمسى و أصبح و أضحى و ظلّ و بات و صار»
* و الثاني لا يتصرّف أصلا و هو «ليس و ما دام»
* و الثالث يتصرّف تصرّفا ناقصا و هو «ما زال و ما فتىء و ما برح و ما انفكّ» فإنه لا يشتق منها غير مضارع فقط
فوائد- ١ كل ما اشتقّ من هذه الافعال يعمل عمل ماضيها في رفع الاسم و نصب الخبر. غير أن مصدرها يضاف الى اسمها فيكون الاسم مجرورا لفظا مرفوعا محلّا نحو «عجبت من كون اخيك متقلّبا»
٢ ان هذه الافعال تعمل بلا شرط ما عدا «زال و برح و فتئ و انفكّ» فلا تعمل عمل الافعال الناقصة إلا اذا تقدمها نفي أو نهي أو استفهام إنكاري أو دعاء و لا يكون الدعاء الا «بلا». نحو «ما زال الانسان ضعيفا» و «لا تزال صابرا» و «لا زلت سعيدا» و «هل يبرح البخيل ممقوتا». و امّا النفي فلا يكون بأداة معينة بل يكون امّا بالحرف كما في المثال. او بفعل نحو «ليس ينفكّ الداء مقيما» و كلّ ذلك من قبيل النّفي لفظا. و اما النفي معنى فكقولك «قلّما يزال زيد مسافرا»
٣٦٢- ان الاسم في هذا الباب يجري مع الفعل النّاقص مجرى الفاعل في التزام التأخير و إفراد العامل و هلمّ جرّا (عدد ٣١٨ الخ). و يجري مع الخبر