مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٢٤٢
٤١٥- كل افعال القلوب تتصرّف تصرّفا تامّا أي يشتقّ منها مضارع و أمر و اسم فاعل و اسم مفعول و مصدر. و كلّ ما يشتقّ منها يعمل عمل ماضيها. ما عدا «هب و تعلّم». فانهما لا يستعملان الّا بصيغة الأمر نحو «هب الأيّام مسالمة» و «تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها»
فائدة- معنى «هب» قدّر و افترض فليست أمرا من «وهب» بمعنى أعطى و معنى «تعلم» إعلم و هي خلاف الامر من «تعلّم يتعلّم»
٤١٦- انّ ما تصرف من أفعال القلوب اذا تأخّر عن مفعولين أو توسّط بينهما جاز فيه الإعمال و الإلغاء [١] فتقول مع الاعمال «آتيا تعلمون الموت» و «آتيا الموت تعلمون». و مع الالغاء «آت تعلمون الموت» و «آت الموت تعلمون»
٤١٧- إنّ ما تصرف من أفعال القلوب اذا فصل بينه و بين الجملة ما له صدر الكلام يعلق عن العمل [٢] نحو «ظننت ما كلامك صدق»
فوائد- ١ المعلقات هي «ما و إن و لا» النّافيات و «لام» الابتداء و «لام» القسم و «لو» الشرطيّة و «كم» الخبريّة و الاستفهام و «لعلّ» نحو «لا أدري متى السفر» و «ظننت لجرير أشعر من الاخطل» و «علمت ليقومنّ زيد» و «لنعلم أيّ الحزبين أمضى سيفا» و «أ و لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ» و «إن ادري لعلّه فتنة لكم»
٢ متى وقعت الجملة بعد المعلق سدّت مسدّ المفعولين إن كان الفعل يتعدّى اليهما و لم ينصب الاوّل كما في المثل. فإن نصبه سدّت مسدّ الثاني و لم يكن في المسألة تعليق على الاصحّ
[١] المراد بالالغاء إبطال العمل لفظا و محلا لغير مانع. فيكون الجزءان مبتدأ و خبرا
[٢] المراد بالتعليق إبطال العمل لفظا لا محلا لمانع. «فما» في المثل نافية و «كلامك صديق» مبتدأ و خبر. و الجملة في محلّ نصب بظنّ