مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ١٧٦
و أيّ و متى و أيّان و أين» و تضمّ اليها «كيف» عند من يجزم بها. و أما باقي الادوات فلا تلحقه «ما». و كلها أسماء إلا «إن» فإنها حرف شرط كما علمت (عدد ٢٤١)
٢ أوّل الفعلين الواقعين بعد أدوات الشّرط يسمّى شرطا. و الثاني يبنى عليه باعتبار كونه مسبّبا عنه و يسمّى جوابا و يقال له الجزاء ايضا لترتّبه عليه كما يترتّب الجزاء على العمل
٣٠٧-* حق الشرط أن يكون مقدّما على الجواب و أن يكون فعلا خبريّا متصرّفا
* و أما الجواب فلا يتقيّد بشيء من ذلك. و هو قد يكون موافقا للشرط و قد يكون مخالفا له. فيقع الفعلان مضارعين نحو «إن تصبر تظفر» و ماضيين نحو «إن صبرت ظفرت». و متخالفين نحو «إن صبرت تظفر» و «إن تصبر ظفرت» [١]
فائدة- إذا كان الشرط و الجواب مضارعين وجب جزمهما. و اذا كانا ماضيين كانا في محلّ جزم. و اذا كان الشرط ماضيا و الجواب مضارعا جاز جزم المضارع و رفعه و جزم الماضي محلّا. أمّا رفع المضارع فعلى أنّه خبر لمبتدأ محذوف و الجملة جواب الشّرط. و لا فرق ان يكون الشرط ماضيا لفظا كما رأيت أو معنى كما في قولك «إن لم تزرني أغضب أو أغضب»
٣٠٨- إن أسماء الشرط جميعا لها صدر الكلام فلا يعمل فيها ما قبلها إلا اذا كان حرف جرّ أو مضافا (عدد ٢٤١). فإن عمل فيها غير ذلك بطل عملها و خرجت عن الشرطيّة و رفع المضارع بعدها نحو «إنّ من يطلب يجد» و «ليس ما يسرّك يعجبني»
فائدة- كل اسماء الشّرط مبنية ما عدا «أيّا» كما علمت (عدد ٢٤١) لملازمتها
[١] إن وقوع الشّرط مضارعا و الجواب ماضيا لغة ضعيفة