مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٣٣٧
فوائد- ١ لا تجوز الاضافة حيث يتحد الاسمان بالمعنى كالمترادفين و الصفة و الموصوف [١]. و اذا سمع ما يوهم ذلك وجب تأويله نحو «صلاة الاولى» اي صلاة الساعة الاولى. و اذا كان الاوّل عامّا و الثاني خاصّا فالاضافة بيانية نحو «مدينة مصر» اي مدينة هي مصر. و امّا إضافة الصفة إلى موصوفها فكثير في كلام البلغاء كقولهم:
«ليس تحته كبير امر» اي امر كبير و «كرام الناس» اي الناس الكرام و «سحق عمامة» اي عمامة سحق. و هو تنزيل الاوّل منزلة شيء مضاف الى جنسه
٢ يحذف المضاف لقيام قرينة تدلّ عليه و يقام المضاف اليه مقامه فيعرب باعرابه نحو «و جاء ربك» اي امر ربك. و يحذف المضاف إليه و يبقى المضاف كحاله لو كان مضافا فيحذف تنوينه و ذلك اذا عطف على المضاف اسم مضاف الى مثل المحذوف من الاسم الاول نحو «قطع اللّه يد و رجل من قالها» التقدير قطع اللّه يد من قالها و رجل من قالها. فحذف من قالها للدلالة ما اضيف اليه رجل عليه. غير ان الافصح اضافة الاول الى الاسم الظاهر و الثاني الى ضميره فتقول: «قطع اللّه يد من قالها و رجله»
٣ يشترط في اسم الفاعل و المفعول أن يكونا في الاضافة اللفظية بمعنى الحال أو الاستقبال لأنهما اذا كانا بمعنى الماضي «كباري الوجود» او بمعنى الاستمرار «كحامي العشيرة» أو جريا مجرى الأسماء الموصوفة نحو «كاتب القاضي» و «مملوك الامير» تكون الاضافة معنوية. أمّا الصفة المشبهة فلا تكون إضافتها لفظية لانها تتعيّن للماضي
٥٥٤-* يمتنع دخول «أل» على المضاف في الاضافة المعنويّة فلا يقال «المنزل الامير» بل «منزل الامير»
* و أما في الاضافة اللفظيّة فيجوز ذلك بشرط وجودها في المضاف إليه نحو «أنت المتبع الحقّ». أو في ما اضيف اليه المضاف اليه نحو «أنت المكرم غلام الأمير». أو كان المضاف مثنى أو جمع مذكر سالما نحو «الفاتحا دمشق خالد و أبو عبيدة» و «الساكنو بيروت آمنون»
[١] لان كل واحد منهما هو عين الآخر و لا ينسب الشيء إلا الى غيره