مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٣٢٤
٥٣٣- ينصب المستثنى «بإلّا» في ثلاثة مواضع:
* اذا كان الاستثناء متّصلا موجبا (أي غير مسبوق بنفي أو نهي أو استفهام انكاريّ) نحو «قام القوم إلّا زيدا»
* اذا كان الاستثناء منقطعا موجبا كان أو غير موجب نحو «عاد الغائبون إلّا دوابّهم» و «ما احترقت الدار إلّا الثياب»
* اذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه سواء كان متّصلا أو منقطعا نحو ما لي إلّا مذهب الحقّ مذهب» و «جاء إلّا فرسا القوم»
فائدة- امّا ناصب المستثنى فقيل «إلّا» و قيل العامل المتقدم عليها. و المذهب الثاني هو المرجّح عند النحاة
٥٣٤- يترجّح جعل المستثنى بدلا من المستثنى منه إذا كان الاستثناء متّصلا غير موجب نحو «ما قام القوم إلّا زيد» و «لا يعاقب اللّه النّاس إلّا الأشرار». فإنّ ما بعد «إلّا» بدل بعض من كلّ [١]
فائدة- يتعذر البدل على اللفظ لمانع فيبدل المستثنى على المحل نحو «ما جاءني من واحد إلّا زيد». و «لا رجل في الدّار إلّا عمرو»
٥٣٥- يتوقّف الاعراب في الاستثناء المفرغ على حسب ما يقتضيه العامل الذي قبل «إلّا» كما لو كانت غير موجودة. فإن احتاج ما قبلها الى مرفوع رفعت ما بعدها. أو الى منصوب نصبته. أو الى مجرور جرّته نحو «ما قام الّا زيد و ما رأيت الّا زيدا و ما مررت الّا بزيد» [٢]
في غيره. و الاستثناء في الحقيقة حاصل من عامل محذوف كأنّك تقول «ما قام احد الا زيد». و «ما يقع احد في السوء الا فاعل السوء»
[١] و قد ينصب على قلة فيقال «ما جاء القوم إلّا زيدا»
[٢] قد تحمل «إلا» على «غير» فيوصف بها مجرّدة عن معنى الاستثناء و يجري الاعراب على ما بعدها. و ذلك بشرط أن يكون الموصوف منكّرا نحو «لي كتب إلّا كتبك» و «لي كتاب إلا الكنز»