مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٢٩٥
فوائد- ١ يمتنع العطف اذا انتفت المشاركة بين المعطوفين في الفعل كقوله «علفتها تبنا و ماء باردا» لأنّه يقال «علّفت الدّابة تبنا» و لا يقال «علّفتها ماء» و لذلك وجب أن يكون «ماء» منصوبا بفعل مضمر تقديره «سقيتها ماء»
٢ يترجح النصب متى كان العطف ضعيفا من جهة المعنى و ذلك كأن تقول «كن أنت و الصديق كالأخ» أي كن معه مثل الأخ. فلو قلت «كن أنت و الصديق كالاخ» عاطفا الصديق على الضمير لكان الصّديق مأمورا بأن يكون ايضا كالاخ مع من تخاطبه و أنت لا تريد أن تأمره بذلك بل تريد أن تأمر مخاطبك
٣ يختار النصب على العطف مع صحّته متى اقتضى تكلّفا من جهة اللفظ كما في قولهم «لو تركت الناقة و فصيلها لرضعها. فان العطف يقتضي أن يكون تقدير العبارة «لو تركت النّاقة ترضع فصيلها و ترك فصيلها يرضع منها لرضعها».
و هذا التكلّف لا يحتاج الى شيء منه في النصب
٤٨٩- تتعين الواو للعطف في ثلاثة مواضع:
* إذا لم تكن بمعنى «مع» نحو «جاء زيد و عمرو بعده» [١]
* إذا وقعت بعد ما لا يتأتى وقوعه الا من متعدّد نحو «تخاصم زيد و عمرو» [٢]
* إذا لم يتقدّمها جملة مشتملة على فعل او شبهه نحو «كل رجل و مهنته»
فوائد- ١ متى امكن العطف بغير ضعف كان أولى من النصب لانّه الاصل في هذه «الواو»
٢ ينصب المفعول معه بالفعل المتقدّم عليه أو بشبهه لا «بواو» المعيّة لانها وسيلة لوصول معنى الفعل إليه و الاصح نصبه بالواو لان الحكم بغير الخبر مفقود
٣ ان المفعول معه يمتنع تقديمه مطلقا فلا يجوز أن يقدّم على عامله بالاجماع
[١] اي جاء زيد و جاء عمرو بعده
[٢] لأن التخاصم لا يكون إلّا بين اثنين فما فوق