مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٢٦٠
٤٣٧- تبنى صيغتا التعجّب مما يبنى منه «أفعل» التفضيل (عدد ١١٧ الخ) مستوفيا جميع شروطه
فوائد- ١ كل ما يرد للتفضيل يرد للتعجب قياسا و شذوذا. و كل ما يمتنع في ذاك يمتنع في هذا
٢ اذا أريد التعجّب من مزيد الثلاثي و الالوان و العيوب يبنى وزنا «أفعل و أفعل» من ثلاثيّ يطابق المعنى المقصود مثل «اكثر و أشدّ و أحسن و أقبح» و مما اشبه ذلك قياسا على أفعل التفضيل (عدد ١١٩) فتقول «ما اشدّ اسوداده و أكثر بتقلبه». غير ان المصدر يكون غير صريح في المنفي و المجهول فتقول «ما اقلّ الّا تزورنا» و «و ما شدّ او اشدّ ما ضربت» [١]
٤٣٨- شرط المتعجب منه ان يكون:
* معرفة نحو «ما ألذّ الثّمر»
* او نكرة مختصة نحو «ما أسعد رجلا يخاف اللّه»
فوائد- ١ فإن كان نكرة مبهمة لم يصحّ التعجّب منه فلا يقال «ما احسن رجلا» لعدم الفائدة
٢ اذا دل على المتعجب منه دليل جاز حذفه مجرورا كان او منصوبا نحو «لم يشك المريض الألم فما كان أصبر» أي أصبره. و «أسمع بهم و أبصر» أي اسمع و أبصر بهم
٤٣٩- لصيغتي التعجّب صدر الكلام فلا يقدّم المعمول عليهما. و كذلك لا يفصل بين فعلي التعجّب و مفعوليهما الا بالظرف و المجرور بالحرف متعلّقين بالفعل نحو «ما أحسن بالرّجل ان يصدّق» و «أقبح به أن يكذّب»
[١] اذا بنيت صيغتا التعجب من الاجوف وجب تصحيح العين نحو «ما أخوفه و أخوف به» و إذا بني «أفعل» من المضاعف وجب فكّ الادغام نحو «أشدد به» أي ما أشدّه لانه يجب سكون الثاني