مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ١٨٣
٣١٩- الفاعل قسمان:
* ظاهر نحو «مشى القائد»
* و مضمر و هو إما بارز مثل «التاء و الواو» من قولك «ذهبت و ذهبوا» أو مستتر نحو «القائد مشى» و «العساكر حضرت» [١]
فائدة- الفاعل يكون صريحا كما رأيت. او مؤولا بالصريح و هو ما سبك من الموصول الحرفيّ و صلته نحو «بلغني أنّك نجحت في الامتحان» اي بلغني نجاحك.
و كذلك العامل فانّه صريح او مؤول بالصريح و أنواعه ثلاثة: الاول اسم الفعل نحو «هيهات بطرس» اي بعد. الثاني المصدر نحو «عجبت من اهانتك صديقك» أي من أنّك أهنت صديقك. الثالث اسم الفاعل و الصفة المشبهة نحو «المدرسة ناجحة تلامذتها». و «المدينة نظيفة شوارعها». و يجري هذا المجرى ما يشبه الفعل من ظرف و شبهه اي حرف الجر و أفعل التفضيل نحو «هذا عنده مال و في خزانته كتب نفيسة» و «لم أر تلميذا أجدر به الثناء من صاحب الاجتهاد»
٣٢٠- اذا كان الفاعل الظاهر مثنى أو مجموعا لا تلحق عامله علامة التثنية و الجمع لأن الفعل لا يسند إلّا إلى فاعل واحد فيقال «ذهب أخواك» لا ذهبا. و «قام النّيام» لا قاموا [٢]
فائدة- أما نحو «جلس زيد و عمرو» فهو على نية تكرار الفعل في الثّاني.
و إنما لم يذكر لنيابة حرف العطف عنه
[١] في كل واحد من الفعلين ضمير مستتر تقديره «هو» في الاوّل و «هي» في الثاني
[٢] كان بعض قبائل العرب مثل بني طي و بني الحارث يلحقون بالفعل علامات التثنية و الجمع اذا كان الفاعل مثنّى أو مجموعا. و قد اتّصلت لغتهم هذه الى العامّة من كل الشعوب المتكلمة بالعربية غير ان هذه اللغة ضعيفة و غير مرضية عند الجمهور. و لذلك يؤوّلون ما ورد منها إما على كون الظاهر بدلا من المضمر.
او على جعل الظاهر مبتدأ مؤخّرا و الفعل مع الضمير المتّصل به خبرا مقدّما. و النّحاة يعبرون عنها بلغة «اكلوني البراغيث»