علم البيان - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٦٤
ليس صفة مفردة، و لكنه صورة منتزعة من متعدد، و هي وجود جانبين لشيء في حالة حركة و تموج.
عبد القاهر إذن يفرق بين التشبيه العام و تشبيه التمثيل على النحو الذي بسطناه، و يرى أن بين الاثنين عموما و خصوصا مطلقا، فكل تمثيل عنده تشبيه و ليس كل تشبيه تمثيلا.
و لكنّ كثيرا من البلاغيين ينظرون إلى المعنى اللغوي للتشبيه، و هو التمثيل، فيجعلون التشبيه و التمثيل مترادفين، و من هؤلاء البلاغيين ضياء الدين بن الأثير الذي يقول: «وجدت علماء البيان قد فرّقوا بين التشبيه و التمثيل، و جعلوا لهذا بابا و لهذا بابا مفردا، و هما شيء واحد لا فرق بينهما في أصل الوضع، يقال شبّهت هذا الشيء بهذا الشيء، كما يقال مثلته به. و ما أعلم كيف خفي ذلك على أولئك العلماء مع ظهوره و وضوحه» [١].
أركان التشبيه
أركان التشبيه أربعة هي:
١- المشبّه.
٢- المشبه به. و يسميان «طرفي التشبيه».
٣- أداة التشبيه، و هي الكاف أو نحوها ملفوظة أو مقدرة.
٤- وجه الشبه، و هو الصفة أو الصفات التي تجمع بين الطرفين.
[١] كتاب المثل السائر ص ١٥٣.