علم البيان - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٢٦
بين نوعي الاستعارة في الجنس، وجه الشبه العقلي في الاستعارة، الاستعارة و المبالغة في التشبيه، وقوع الاسم مستعارا بحسب الحس و هو ليس كذلك، بيان أنّ الاستعارة ليست من التخييل، بناء الاستعارة و التخييل على تناسي التشبيه، الفرق بين التشبيه و الاستعارة.
و من جوانب الاستعارة الأخرى التي ذكرها في كتابه دلائل [١] الإعجاز: شرح معنى الاستعارة، الاستعارة التمثيلية، فضل الاستعارة و التمثيل، أمثلة من بديع الاستعارات، المستعار هو معنى اللفظ لا اللفظ نفسه، لا يعار اللفظ إلّا بعد أن يعار المعنى.
٥- الكناية: تكلّم عبد القاهر في كتابه «دلائل [٢] الإعجاز» عن الجوانب التالية من الكناية: الكناية و الاستعارة، السبب في قبح الكناية، شعب الكناية و صورها ليس لها حد و لا غاية، في الكناية إثبات يصحبه البرهان، الاستعارة و الكناية و المجاز من عمد البلاغة و أركانها.
أمّا الطريقة التي سار عليها عبد القاهر في تأليف كتابيه «أسرار البلاغة» و «دلائل الإعجاز» و امتاز بها على كتب البيان الأخرى فهي طريقة تجمع بين العلم و العمل الذي يثبّت به العلم.
أما العلم فيتمثل في القواعد الكلية، و أمّا العمل فيتمثل في الأمثلة و الشواهد. فإذا كانت القاعدة الكلية هي صورة إجمالية للمعلومات الجزئية، فإنّ الأمثلة و الشواهد صور تفصيلية لها.
تلك هي طريقة عبد القاهر: يذكر القاعدة الكلية ثمّ يردفها
[١] دلائل الإعجاز. ص: ٤٥- ٤٩.
[٢] انظر الدلائل ص: ٤٤، ١٧٦، ٢٠٥، ٢٧٢، ٢٨٠، ٣٣٠.