علم البيان - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١٧٥
إلى لفظ لمشاركة بينهما مع طيّ ذكر المنقول إليه [١].
١١- و عرّفها الخطيب القزويني بقوله: «الاستعارة مجاز علاقته تشبيه معناه بما وضع له. و كثيرا ما تطلق الاستعارة على استعمال اسم المشبّه به في المشبّه، فيسمى المشبه به مستعارا منه، و المشبه مستعارا له، و اللفظ مستعارا» [٢].
تلك طائفة من تعريفات الاستعارة تبيّن مفهومها لدى كبار رجال البلاغة العربية في عصورها المختلفة، و هي و إن اختلفت عباراتها فإنها تكاد تكون متفقة مضمونا.
و من كل التعريفات السابقة تتجلى الحقائق التالية بالنسبة للاستعارة:
١- الاستعارة ضرب من المجاز اللغوي علاقته المشابهة دائما بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي.
٢- و هي في حقيقتها تشبيه حذف أحد طرفيه.
٣- تطلق الاستعارة على استعمال اسم المشبّه به في المشبّه، فيسمى المشبّه به مستعارا منه، و المشبه مستعارا له، و اللفظ مستعارا.
٤- و قرينة الاستعارة التي تمنع من إرادة المعنى الحقيقي قد تكون لفظية أو حالية.
[١] كتاب المثل السائر ص ١٤٥.
[٢] الإيضاح للقزويني ص ١٩٤- ٢٠٠.