علم البيان - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٨٢
«مضمرا». و هذا التشبيه المؤكد أو المضمر ينقسم أقساما، منها:
- ما يقع فيه المشبه و المشبه به موقع المبتدأ و خبره المفرد، نحو: أنت أسد، و كرمك بحر، و قولك شعر، و حديثك شهد. ففي هذه الأمثلة و أشباهها لا يصعب تقدير الأداة.
٢- و ما يقع فيه المشبه موقع المبتدأ و المشبه به موقع الخبر المفرد المكون من مضاف و مضاف إليه، نحو: أنت حصن الضعفاء. و هذا القسم بدوره يأتي على نوعين:
أ- إذا كان المضاف إليه معرفة، كما في المثال السابق، جاز لنا عند تقدير أداة التشبيه الإبقاء على المضاف إليه كما هو أو تقديمه على المضاف، فنقول مثلا: أنت كحصن الضعفاء، أو أنت للضعفاء كحصن.
ب- و إذا كان المضاف إليه نكرة تعين تقديمه عند تقدير الأداة، فنقول في مثل: فلان بحر بلاغة، «فلان في البلاغة كبحر».
و من ذلك قول البحتري مادحا:
غمام سحاب ما يغبّ له حيا
و مسعر حرب ما يضيع له وتر