علم البيان - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٥١
باعتبار الغرض إلى مقبول أو مسلم الحكم فيه، أو مردود.
ثم يختم كلامه بالحديث عن التشبيه البليغ على أنه أعلى مراتب التشبيه في قوة المبالغة لحذف وجهه و أداته.
و من الكلام عن التشبيه ينتقل إلى الحديث عن مبحث «الحقيقة و المجاز» و هنا يبدأ أول ما يبدأ بتعريف «الحقيقة و المجاز» اللغويين.
فالحقيقة اللغوية «هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب»، و هو يعني بالوضع تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه، و بهذا يخرج المجاز اللغوي لأنه يدلّ على معنى بقرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي.
ثم يقسم المجاز أولا إلى مفرد و مركب، و ثانيا إلى مجاز مرسل إن كانت العلاقة فيه غير المشابهة، و إلى استعارة إن كانت العلاقة فيه المشابهة، و يستطرد من هذا إلى بيان علاقات المجاز المرسل و هي:
السببية، و المسببية، و الجزئية، و الكلية، و اعتبار ما كان، و اعتبار ما سيكون، و المحلية و الحالية.
و من المجاز المرسل يستطرد إلى الاستعارة فيذكر: أنها قد تقيد أو توصف بالأصلية أو لتحقّق معناها حسّا أو عقلا، كقول زهير:
لدى أسد شاكي السلاح مقذف
له لبد أظافره لم تقلم