علم البيان - عبد العزيز عتيق - الصفحة ١١٣
و يقبّحه أخرى، و لو لا التوصل بطريق التشبيه إلى هذا الوجه لما أمكنه ذلك.
و بعد فمن بحثنا السابق لأغراض التشبيه يتضح أن للتشبيه أغراضا شتى نلخص ما ذكرناه منها فيما يلي:
١- بيان إمكان وجود المشبه: و ذلك حين يسند إلى المشبّه أمر مستغرب لا تزول غرابته إلا بذكر شبيه له.
٢- بيان حال المشبّه: و ذلك حينما يكون المشبه مجهول الصفة قبل التشبيه، فيفيده التشبيه الوصف.
٣- بيان مقدار حال المشبه: و ذلك إذا كان المشبّه معروف الصفة قبل التشبيه معرفة إجمالية، ثم يأتي التشبيه لبيان مقدار هذه الصفة من جهة القوة و الضعف و الزيادة و النقصان.
٤- تقرير حال المشبّه: و ذلك بتثبيت حال المشبّه في نفس السامع و تقوية شأنه لديه، كما إذا كان ما أسند إلى المشبّه يحتاج إلى التأكيد و الإيضاح بالمثال. و أغراض التشبيه الأربعة السابقة تقتضي أن يكون وجه الشبه في المشبّه به أتمّ و هو به أشهر، و ذلك لكي تتحقق هذه الأغراض بالنسبة للمشبّه.
٥- تزيين المشبّه: و ذلك بأن يلتمس للمشبّه مشبّه به حسن الصورة أو حسن المعنى يرغب فيه. و أكثر ما يكون هذا الغرض في المدح و الرثاء و الفخر و وصف ما تميل إليه النفس.
٦- تقبيح المشبّه: و ذلك إذا كان المشبّه قبيحا حقيقيا أو اعتباريا، فيؤتى له بمشبه أقبح منه للتنفير منه. و أكثر ما يكون هذا الغرض في الهجاء