ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٠ - أخبار المنع عن الخروج قبل قيام القائم
معه ، فواللّه ما صاحبكم إلاّ من اجتمعوا عليه ، إذا كان رجب فأقبلوا على اسم اللّه ، وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم ، فلعلّ ذلك يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة »[١] .
وما في هذا الحديث من استثناء خروج زيد ; لأنه دعا للرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله) ، وكذلك قوله : « فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم ... » واضح في التفسير الذي ذكرناه .
الطائفة الثانية : ما يكون الخطاب فيها خطاباً إلى شخص أو أشخاص بنحو القضية الخارجية ، وليست مشتملة على الخطاب العام بنحو القضية الحقيقية ، فيحتمل فيها أيضاً كونها ناظرة إلى الخروج بعنوان كونه هو الرأس وهو الأصل في مقابل الإمام المعصوم ، ولا يمكن استنباط الكبرى المطلقة منها ، والتعدّي إلى ما يحتمل الفرق فيه عن المورد ، وذلك من قبيل :
١ ـ رواية سدير التامّة سنداً : « قال : قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : الزم بيتك ، وكن حلساً من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك »[٢] .
٢ ـ رواية جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « الزم الأرض ، ولا تحرّك يداً ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدركها : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق ... »[٣] . ويستخلص من
[١] وسائل الشيعة ١١ : ٣٥ ـ ٣٦ ، الباب ١٣ من أبواب جهاد العدو .
[٢] المصدر السابق : ٣٦ ، الباب ٣ من أبواب جهاد العدو ، الحديث ٣ .
[٣] وسائل الشيعة ١١ : ٤١ ، الباب ١٣ من أبواب جهاد العدو ، الحديث ١٦ .