الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - ٥ - العدل في الاسرة
الرجل إذا أراد الجماع تقول: لا أدعك، إني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي هذا الذي ارضعه، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول: إني أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي، فيدفعها فلا يجامعها، فنهى الله عز وجل عن ذلك أن يضارّ الرجل المرأة والمرأة الرجل
". [١]
بصيرة الوحي:
العدل صبغة حياة المؤمن في العشرة، وفي علاقاته بوالديه، وزوجته، وأبنائه، وقد أمر الكتاب المجيد بأن يُدعى الابناء لآبائهم لأنه أقسط عند الله، وأمر أن يعدل الإنسان بين زوجتيه، فإن لم يقدر فواحدة، ونهى من أن يضار بالابناء. واستلهاماً من كل هذا فهنا جملة أحكام شرعية تحقق العدالة في الاسرة نذكر منها ما يلي:
تفصيل الأحكام:
١- يجب المحافظة على الانساب، فلا يجوز أن يدخل أحد في نسب أو يخرج من نسب، لأن الانساب حقائق واقعية لا يمكن التلاعب فيها، وليست إعتبارات يغيرها الناس كما شاؤوا.
٢- يجب على الرجل أن يعدل بين زوجاته إن تزوج أكثر من واحدة، والا فعليه أن يقتصر على زوجة واحدة إن خاف تجاوز العدالة.
٣- يجب على المؤمن أداء الحقوق جميعاً وبالذات:
الف- حقوق النساء ولا سيما الصداق.
ب- حقوق السفهاء.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، كتاب النكاح، ابواب احكام الاولاد، الباب ٧٢، ص ١٨٠، ح ١.