الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - ٤ - جمال البيت وزينته
٨- وقال محمد بن مسلم: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر، فقال:
" لا بأس، ما لم يكن فيه شيء من الحيوان.". [١]
بصيرة الوحي:
لم يحرم الله سبحانه زينة الحياة الدنيا على المؤمنين، بل أمر بها عند زيارة المسجد، حيث أن الزينة تحبب الناس إلى بعضهم، حتى المرأة لم يحرم عليها التزين في البيت ولأهل البيت من المحارم، إنما حرم عليها أن تبدي زينتها للغريب، وعدَّ ربنا عز وجل من زخرف الحياة الدنيا، البيوت ذات الابواب والسرر والزخرف، كما أكدت الروايات العديدة على أن الله يحب الجمال والتجمّل، ولا شك إن البيت كمحل لسكن الانسان يُعد من أبرز المصاديق في هذا المجال.
تفصيل الأحكام:
زينة البيت وجماله في الامور التالية:
١- الاستشراف على الطبيعة، بما فيها من نجوم وكواكب في الليل، وخضرة وماء في النهار.
٢- وجود حيوانات أليفة في البيت، مثل الطيور والدواجن، وقد وردت أحاديث كثيرة في استحباب اقتنائها في البيت.
٣- وجود الخضرة والرياحين والزهور، فإنها تبعث على الانبساط والانشراح.
٤- وجود الماء وبالذات الماء الجاري، فإن جمال بيوت الجنة في أشجارها التي تجري من تحتها الأنهار.
[١] بحار الانوار، ج ٧٣، ص ١٦٠، ح ١١.