الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٢ - ١ - قيمة الحياة
٣- إن المرحلة السابقة على اتخاذ القرار بالجريمة هي مرحلة خطيرة، لذلك يجب أن نستفيد من كل عزمنا وإرادتنا وكل ذخائرنا الروحية والعقلية في تلك المرحلة، من أجل مقاومة الشيطان والنفس الأمارة في سعيهما لإضلالنا وتطويع وجداننا. من هنا ينبغي الاهتمام بما يلي:
ألف: إشاعة ثقافة الحياة في المجتمعات بكل وسيلة ممكنة، ومواجهة كل الثقافات الجاهلية التي تستهين بالحياة البشرية وتجعلها بلا حكمة.
ب: التخويف من عاقبة القتل، ومدى الخسار الذي يلحق بالقتلة في الدنيا والآخرة.
ج: منع أفلام القتل الشائعة التي تجعل القتل عملًا سهلًا، بل ومقبولًا، كما وأنها تُعلِّم أساليبه.
د: منع الأغاني والأناشيد والأشعار والقصص التي تمجد بالقتل وتستهزء بالحياة البشرية.
ه-: الإعلان للناس، كل الناس، عن أبعاد ندم القاتل، ليكون ثقافة عامة في المجتمع، تماماً بعكس ما نرى في كثير من الأفلام والقصص البوليسية من تبرير عمل الجناة، وإثارة الشفقة عليهم.
٤- نستفيد من الآية الكريمة (المائدة/ ٣٢) والأحاديث المأثورة في تفسيرها: أن قيمة الحياة عظيمة، وعلى المؤمنين أن يحافظوا عليها أنّى استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وفيما يلي بعض الأحكام التي نستوحيها من ذلك:
أولًا: على المؤمنين أن يوفِّروا نظاماً صحّياً ممتازاً، يحافظ على الأرواح من فتك الفيروسات والجراثيم، كالتطعيم الشامل ضد الأمراض المعدية والخطيرة، ونظام المراقبة على الحدود خشية انتقال المرض من المناطق الموبوءة، والحجْر الصحي ضد المبتلين بأمراض خطيرة كالسل والإيدز