الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - ١ - قصاص النفس
المسلمين وأظهروا العداوة لهم؟. قال: لا، إلا أن يكون متعوّداً لقتلهم. قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا، إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم، فيُقتل وهو صاغر." [١]
بصيرة الوحي:
العدل هو الهدف الأسمى للمجتمع، ولكن الأمن وسيلة تحققه. ونستفيد من آية كريمة؛ أن ميراث القصاص الحياة والتقوى. والحياة كما التقوى يتصلان بالسلامة العامة والأمن الاجتماعي.
تفصيل الأحكام:
١- لكي يكون القصاص وسيلة العدالة، لابد أن يكون بحجم الجناية، لذلك لا يجوز أن يُقتل غير الجاني فيكون إسرافاً في القتل.
٢- عند اشتراك جماعة في قتل أحد، يجوز القَوَد (القصاص) منهم جميعاً، لأنهم يُعتبرون قتلة فيجوز القصاص منهم (حسب تفاصيل في باب القصاص من الفقه).
٣- ويجوز العفو عن القاتل. والعفو قد يكون بلا عوض، إلّا ابتغاء رضوان الله، وإظهاراً للمروة، وقد يكون بتحويل القصاص إلى دية.
٤- وذكر الفقهاء عدداً من الشروط للقصاص:
الأول: التساوي في الحرية فلا يقتل حر بعبد.
الثاني: التساوي في الدين، فلا يًقتل مسلم بكافر. ولكن إذا رأى الحاكم الإسلامي أنه من دون القصاص ينتشر الفساد وينعدم الأمن، كان له القصاص. كما يقتص من المسلم إذا تعوّد قتل أهل الذمة، أو قتل العبيد.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، ص ٧٩، ح ١.