الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - ٢ - العدل في السياسة
ويتجلى عدل الله في السياسة أيضاً؛ في أن يكون لكل الطوائف حقوقهم العادلة، حتى عند القتال فيما بينهم، ولا يجوز بغي إحداهما على الاخرى.
وعلاقة المسلمين بغيرهم كذلك؛ ففي السلم ينبغي البر بهم وأداء حقوقهم، وفي الحرب لا يجوز الاعتداء عليهم إلا إذا اعتدوا، وهناك لا يجوز تجاوز حدود اعتدائهم.
تفصيل الأحكام:
١- على المسلمين، وبالذات قادتهم، استنفاد كل الوسائل التي توفر حقائق الشورى في المجتمع، وذلك بما يلي:
أ- إنتخاب الحاكم الإسلامي عبر الشورى ممن تتوفر فيهم صفات الحاكم الإسلامي من العدالة والفقه والكفاءة و ..
ب- إختيار وسائل مناسبة للتشاور في امور البلاد مثل: المجالس النيابية، والمجالس البلدية، والمجالس القضائية وما أشبه.
ج- توفير وسائل دعم مسيرة الشورى من صحافة حرة، وتجمعات حرة، وما أشبه.
٢- على المسلمين بعد أن ينضج الرأي السليم بالشورى ويكون قاعدة التقنين الحكيم، إحترام القانون، ويتحقق بما يلي:
أ- أن يكون الحاكم محترماً ومحبوباً عند جميع أبناء البلد.
ب- أن يكون الحكم الذي يصدره الحاكم محترماً عند الجميع، ولا يجد أحدٌ حرجاً في قلبه تجاهه.
ج- أن يكون الحاكم بنفسه مقداماً في تطبيق الاحكام على نفسه وعلى غيره، فلا يداهن أحداً في حكم الله تعالى.