الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - ٢ - العدل في السياسة
٤- العدل فضيلة السلطان. [١]
٥- عدل السلطان خير من خصب الزمان. [٢]
٦- إذا أدّت الرعية إلى الوالي حقه، وأدى الوالي إليها حقها، عزَّ الحق بينهم وقامت مناهج الدين، واعتدلت معالم العدل، وجرت على أذلالها [٣] السُنن، فصلح بذلك الزمان، وطمع في بقاء الدولة، ويئست مطامع الاعداء. وإذا غلبت الرعية واليها، أو أجحف الوالي برعيته، إختلفت هنالك الكلمة، وظهرت معالم الجور. [٤]
٧- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"
أول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل، وذو ثروة من المال لم يعط المال حقه، وفقير
فخور. [٥]
٨- وفي تفسير قوله تعالى: إعلموا أن الله يحيي الارض بعد موتها قال الامام الكاظم عليه السلام:"
ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالًا فيحيون العدل، فتحيى الارض لإحياء العدل. ولإَقامة العدل فيه، أنفع في الارض من القطر أربعين صباحاً. [٦]
بصيرة الوحي:
الحكم الإسلامي قائم على أساس الحق، والذي يتمثل في العدل، والتوازن بين الفوضى والاستبداد. ومن أجل تجاوز حالة الفوضى لابد من حاكمية الولاية الإلهية، ومن أجل تجاوز الاستبداد لابد من الشورى.
[١] ميزان الحكمة ج ٦، ص ٧٩، ح ١١٦٦٥، عن: غرر الحكم.
[٢] المصدر، ح ١١٦٧٢، عن: بحار الانوار، ج ٧٨، ص ١٠.
[٣] أذلال الطريق: جمع ذِلّ: مجراه ووسطه، وجرت السُنن على أذلالها: أي على وجوهها.
[٤] نهج البلاغة، خطبة رقم ٢١٦، (صبحي الصالح).
[٥] ميزان الحكمة، ج ٦، ص ٩٠، ح ١١٧٢٤، عن: بحار الانوار، ج ٧٥، ص ٣٤٠.
[٦] ميزان الحكمة، ج ٦، ص ٨١، ح، ١١٦٨٦ عن: تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ١٧٣.