الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - ٤ - الأمن الاجتماعي تجنب البغي واحترام الحقوق
والزنا واللواط هما من أسوأ مصاديق هذا الاعتداء، وهناك مصاديق أخرى متفاوته لا يجوز ممارستها، مثل التلصص على بيوت الناس للنظر إلى أعراضهم وانتهاك حرماتهم (ومن ذلك، النظر دون رضاهم إلى الصور والأفلام العائلية).
٦- ويجب على المؤمن أن يكابد حتى لا يظلم أحداً حقه، ولا يأكل مالًا بالباطل، وإنما يتحقق الأمن الاقتصادي عندما يراعي كل شخص حقوق الآخرين الكبيرة منها والصغيرة؛ من هنا فإنه:
ألف: يجب على المسلم أن يتجنب ظلم غيره، حتى فيما يتصل بأكل مال قليل منه، مثل: غشه، أو بخسه في الميزان، أو غبنه في البيع أو ما أشبه.
باء: كذلك فيما يتصل بالاعتداء على حق من حقوقه الشرعية التي يعتبرها العرف حقاً لازماً له؛ مثل: حق السبق في المسجد أو في الطريق، أو حق التقدم في الشراء أو البيع، أو حق الأولوية في أخذ قرض من البنك أو فتح اعتماد تجاري، أو حق الدراسة في جامعة أو حوزة، أو حتى حق أولوية المرور حسب الأنظمة المرعية.
جيم: كما لا يجوز الاعتداء على الإنسان في سلب راحته التي هي من حقه، كإحداث الضوضاء في الليل، أو مزاحمته بتلويث البيئة المحيطة به، أو تخريب الحديقة التي يتمتع بها وقطع الأشجار التي تلطف هواءه وما أشبه. [١]
٧- ويجب المحافظة على حرمات الناس وإن كانت غير مادية، فلا يجوز اتهامهم وجرح كرامتهم والنيل من شخصيتهم، وإشاعة سلبياتهم ونشر فضائحهم، كما لا يجوز إساءة الظن بهم. ومن الحرمات (أي الحقوق) التي أكد الإسلام عليها وجوب رد التحية.
[١] وإنما تحديد تفصيل الحقوق المتبادلة من صلاحية فقهاء الشريعة، أو منظمي القانون، ولكنا أشرنا إلى بعض الأمثلة لمعرفة أبعاد الحقوق المدنية التي تجب رعايتها بين الناس.