الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٦ - ١ - سيادة صلة الولاية
به أن يوصل، سواء كانت صلة إلهية (مثل ولاية رسول الله وأهل بيته) أو صلة إنسانية أمر بها الشرع أيضاً مثل صلة الأرحام، وحتى صلة المؤمنين بعضهم ببعض، وصلة الجيران، وأهل بلد واحد، أو قوم واحد.
وتشير الآية (٦) من سورة الاحزاب إلى أن الولاية الإلهية هي الصلة الأساسية التي يتمسك بها المؤمنون، فهي قيادتهم وهي أولى بهم من أنفسهم، ولا يحق لهم أن يتخذوا من دونها وليجة.
ثم تأتي صلة الرحم بين المؤمنين، فبعضهم أولى ببعض، فهم يتوارثون وبعضهم يعقل بعضاً في الدية، كما يجب عليهم أن يتواصلوا في أمور معاشهم.
أما الصلة بين المؤمنين وأرحامهم من غير المؤمنين فليست مقطوعة نهائياً، بل يجوز أن يفعل المؤمن معروفاً إليهم إذا شاء.
ومن مجمل هذه البصائر، نستفيد الأحكام التالية:
تفصيل الأحكام:
١- إن حكم الشريعة مقدم على صلة الرحم، فلو ارتكب قريب منك ذنباً استحق عليه العقوبة، فلا شفاعة لك فيه ولا كرامة، ولا يجوز أن تدافع عنه أمام الشرع.
٢- ينبغي أن يكون الانتماء الأول للمسلم إلى المجتمع المؤمن قبل أن يكون إلى أسرته أو عشيرته، فدار الإيمان التي هي وطن المسلمين هي انتماؤهم الأول. فلو كانت تتوزع عشيرة على جانبي الحدود بين دولة الإسلام ودولة الكفر، فلا صلة بينهم إلا بقدر محدود، إلا إذا هاجر البقية من العشيرة إلى دار الإسلام ودولته.
٣- لا يجوز أن تتحول العلاقات الأسرية والعشائرية إلى ثغرات أمنية في