الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - ١ - بين الحب والقيم المادية
بعضهم: الصوم، وقال بعضهم: الحج والعمرة، وقال بعضهم: الجهاد. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل ما قلتم فضل وليس به، ولكن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وتولي أولياء الله والتبري من أعداء الله عز وجل. [١]
٢- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله أيضاً:
" ود المؤمن للمؤمن في الله، من أعظم شعب الإيمان.". [٢]
٣- ويجيب الإمام الصادق عليه السلام سائلًا سأله عن الحب، هل هو من الإيمان؟. فيقول: ويحك، وهل الدين الا الحب؟ ألا ترى إلى قول الله قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم؟ أولا ترى قول الله لمحمد صلى الله عليه وآله: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ وقال: يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ فقال الإمام: الدين هو الحب والحب هو الدين. [٣]
بصيرة الوحي:
إنما تنتصر كل أمة على محاولات التفرقة حينما تتبع قائدها، وتلتزم بقيم الحق، وتعيش فيما بينها بالألفة والحب والإخاء، وقد سجل ربنا في الآية ٩ من سورة الحشر علاقة المسلمين الأوائل فيما بينهم كرامة للأنصار، وسيكون نموذجاً لما يصنعه الإسلام بالنفوس، وليبين للبشرية جيلًا بعد جيل وللأمة بالذات سر انتصاراتها في التاريخ، وأن الرعيل الأول من المخلصين إنما قاد العالم بهذه الروح الإيمانية السامية.
[١] المحاسن، للبرقي، ج ١، ص ٢٦٤.
[٢] المصدر، ص ٢٦٣.
[٣] المصدر، ص ٢٦٣.