الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - تمهيد
أحكام المودّة
تمهيد:
المودة سنة إلهية، لأن من أسماء الله أنه ودود، ومن هذا الاسم المبارك نستفيد أنها قيمة.
وحقيقة المودّة أن تحب الخير لمن تودّه، ولا تستكبر عليه.
وعلى المؤمن أن يوجه مودته إلى حيث أمر الله ورسوله، فيودّ الله ورسوله وذا القُربى والمؤمنين، ثم يود زوجه وذريته. أما من حادّ الله ورسوله فلا تجوز مودتهم، لأن مودة أعداء الله، ومودة الناس على أساس من الوثنية لا تجتمع مع صدق الإيمان.
القرآن الكريم:
١- وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (هود/ ٩٠)
٢- ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لآ أَسْالُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (الشّورى/ ٢٣)
٣- وإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ فإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَعَهُمْ شَهِيداً* وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَم تَكُنْ