الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧١ - ثانيا الصحة حق إنساني
وينبغي أن تكون هذه التوعية عبر المدارس، منذ السنة الدراسية الأولى وحتى آخر مرحلة جامعية، كما تكون عبر أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
ثالثاً: الاهتمام بتوفير الأطباء والممرضين والأدوية والمستشفيات والمصحات، وجعل التمتع بالخدمات الصحية حقاً طبيعياً لكل إنسان.
رابعاً: على الفقهاء إصدار فتاوى شرعية محددة في القضايا الصحية الحادة، مثل الأمر بالتطعيم عند انتشار وباء مهلك، وذلك بعد استشارة الخبراء والأجهزة المسؤولة.
خامساً: على المحسنين الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية، وجعلها مما ينفقونه في سبيل الله سبحانه.
سادساً: على أفراد الأمة أن يساهموا جميعاً في محاربة الفساد الصحي، إذا داهمت الوطن نازلة صحية خطيرة، كالأوبئة الفتّاكة.
ثانياً: الصحة حق إنساني
القرآن الكريم:
يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَانثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات/ ١٣)
يبدو إن التعارف الوارد في الآية بمعنى الاعتراف المتبادل بالحقوق، وأهم الحقوق هو حق الحياة، ومنه يتشعب حق الأمن، وحق الضمان، (الطعام، والشراب، والسكن، ز .. و ..) وحق الصحة.
السنة الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، ومن يسمع رجلًا ينادي يا للمسلمين فلم يُجبه فليس بمسلم.". [١]
[١] ميزان الحكمة، ج ٤، ص ٥٣٠، الحديث ٨٨٢٥.