الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - ٣ - الستر والسكينة
والآخرة، وبنت أو أخت يخرجها من منزله بموت أو بتزويج.. [١]
٢- وجاء في حديث شريف عن النبي صلى الله عليه وآله: أنه قال:
" من أدخل بصره في حريم قوم قبل رجليه، فلا أتم الله له، وهو آثم وهو آثم.". [٢]
٣- وقال في حديث آخر:
" ثلاث يطفين نور العبد (إلى أن قال:) أو وضع بصره في الحجرات من غير أن يؤذن له.". [٣]
بصيرة الوحي:
تلونا في آيات كريمة ما يهدينا إلى حرمة المساكن، وعدم جواز اقتحامها من دون إذن سكانها، ولا تسلق جدرانها دون أبوابها، وقد أمر الإسلام بأن يستأذن حتى الطائفين بالبيوت من أهلها عند دخول غرفات بعضهم في أوقات الراحة والإختلاء، كما جاء في آية كريمة ضرورة وجود الحجاب عند سؤال نساء النبي، من كل ذلك نستفيد الأحكام التالية لتوفير الستر والسكينة في البيت:
تفصيل الأحكام:
١- ينبغي أن يُبنى البيت بحيث يكون أقرب إلى الستر، وقد كانت البيوت الإسلامية قسمين؛ القسم الداخلي وهو مخصص لأهل البيت، والقسم الخارجي وهو معد للزوار والضيوف، وكان القسمان مفصولين تماماً عن بعضها، بحيث لا يطلع الغريب على ما في البيت من الأصوات، فضلًا عن رؤية الأشخاص.
[١] بحار الانوار، ج ٧٣، ص ١٤٩، ح ٢.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١، ابواب احكام المساكن، ص ٢٤٥، باب ١٦، ح ٣.
[٣] المصدر، ح ٢.